امتدادٌ لكِ
أ . عدنان هادي - العراق
راقبتُ خفايا قلبي،
فوجدتُكِ نائمةً على فراشِ روحي،
في مكانٍ لا تطاله يدُ النسيان.
وكلّما فتحتُ أبوابَ الذاكرة،
وجدتُكِ بين رفوفِ العمر،
لا كذكرى،
بل كزمنٍ أقام فيَّ، وأبى أن يمضي.
وحين أسقي روحي بعطرِ الياسمين،
لا أستنشقُ شذاه فحسب،
بل أجدُ فيه طريقًا خفيًّا يقودني إلى قلبي،
حيث تنهضُ الذكرياتُ من سباتها،
وتبتسمُ كأنها لم تعرف يومًا غيابًا.
أحببتُكِ منذ أوّل دهشةٍ عرفها قلبي،
ومنذ تلك اللحظة،
لم يكتمل نبضي إلا بكِ،
ولم يعد للحياة في صدري إيقاعٌ سواكِ.
ومنذ عرفكِ،
صار كلُّ ما قبلكِ تمهيدًا،
وكلُّ ما بعدكِ امتدادًا لكِ،
حتى غدوتِ البدايةَ التي أعادت ترتيب أيّامي،
والنهايةَ التي لا أشتهي بعدها بدايةً أخرى

