هَدهَدة
كاظم احمد احمد- سورية
قَصدتُ البراري النائياتِ أَتفقدُ غائباتٍ
انقرضن حتى من الذاكرة
كُلّما تَوغلتُ دنا السرابُ مُتَمَدّدا
گقطار أجري خلفه في توارٍ
سراب في كلّ شيء تبدَّدَ
كثبان رمل آضت آراضيا
أَصغيتُ لصدى الأديم الكليم
أنينا و هسيس عشبٍ مُتراقصا
غاب عنه تغريدُ طير أو هديلُ
عدتُ أدراجي للمسافاتِ طاويا
طواني الأسى أين سافرت أحبابيا؟
خلف الحدود بعيدا حَطَّت غواليا
أنصتن لبوح هُدهُدٍ مَارٍ بنا
رغم طنين النحل في روابيّا
وسنابل الحقول المترامية
وخرير الماء في الينابيع والسواقي
و أنا تائه على مفارق الزمان
أدوّنُ البلايا و الوجوم
تذكرتُ جدَّ أبي و جدي بلقائيا
تمتمات ترددت على مسامعي
أرضك ، عرضك ، شجرة دارك
أغلق منافذ الريح في وجهها
بقدر ما تُعطي الأرض تُنَاوِلك

