ما تبقّى من غيابك
أ . عدنان هادي - العراق
هنا،
حيث تنسى الأزقةُ أسماءها،
أقفُ على حافةِ الريح،
والبردُ يجرُّ عباءتَه فوق عظامِ الوقت.
أرتدي ما تبقّى من غيابك:
ظلَّ أصابعٍ كانت تُضيء الهواء،
وعطرًا يتركُ في الجهاتِ أثرَ دفئه.
أمضي،
كأنني آخرُ العابرين
في مدينةٍ تتعلّمُ وحدتَها.
أبحثُ عن مأوى،
لا سقفَ له إلا نبضُ القلب،
ولا جدرانَ له إلا فراشاتٌ؛
كلما لامستْها يدي،
تحوّلتْ إلى نافذةٍ
تُطلُّ على غيابك.

