شظايا
بقلم : د . أحمد الموسوي
شَظَايَا مَرَايَا الرُّوحِ تَبْكِي وَمَنْ يَرَ
يَرَى وَجْهَهُ الْمَذْبُوحَ يَمْشِي كَخَنْجَرِ
وَنَادَيْتُ وَجْهًا فِي الشَّظَايَا فَلَمْ يُجِبْ
وَفِي اللَّيْلِ دَمْعِي كَانَ يَقْسُو كَجَوْهَرِ
وَكَفَّنْتُ صَوْتِي فِي ثِيَابِي وَمَا نَطَقْ
بَقَايَا يَدَيْهَا فِي دِمَائِي كَمِجْمَرِ
وَحَنَّطْتُ دَمْعِي فِي الزَّوَايَا وَمَا هَطَلْ
وَقَدْ صَارَ وَجْهِي ذَا سُطُورٍ كَدَفْتَرِ
وَدَفَّنْتُ قَلْبِي فِي رَمَادِي وَلَنْ يَعُدْ
وَفِي الْعَيْنِ طَيْفِي كَانَ يَمْشِي بِمَعْبَرِ
وَأَسْكَنْتُ مَوْتِي فِي ضُلُوعِي وَلَمْ يَغِبْ
أَرَى الْحُزْنَ نَقْشًا فِي عِظَامِي بِمِسْبَرِ
وَمَنْ يَحْمِلِ الْمَوْتَى بِقَلْبٍ فَإِنَّهُ
يَرَى قَلْبَهُ الْمَدْفُونَ حَيًّا بِمَحْشَرِ
وَفِي الصُّبْحِ لَيْلِي كَانَ يَبْقَى وَلَمْ يَزَلْ
وَقَدْ صَارَ صَوْتِي ذَا أَنِينٍ بِمَنْبَرِ
وَشَيَّعْتُ ظِلِّي فِي سُكُوتِي وَمَا رَجَعْ
خَفَايَا فُؤَادِي قَدْ تَرَاءَتْ بِمَشْعَرِ
وَأَخْفَيْتُ صَوْتِي فِي الْمَرَايَا فَمَا نَطَقْ
شَظَايَا سُكُوتِي قَدْ تَغَنَّتْ كَمِزْهَرِ
وَفِي الْقَلْبِ جَمْرِي كَانَ يَسْرِي فَمَا خَمَدْ
شَظَايَا ضُلُوعِي فِي لَهِيبِي بِمَصْهَرِ
وَأَخْفَيْتُ وَجْهِي فِي الْحَنَايَا فَمَا ظَهَرْ
زَوَايَا ظَلَامِي قَدْ طَوَتْنِي بِمَضْمَرِ
بَقَايَا حَنِينِي فِي ضُلُوعِي وَلَمْ تَمُتْ
وَقَدْ صَارَ صَدْرِي ذَا جُرُوحٍ كَمَنْحَرِ
وَأَمْسَى وُجُودِي ذَا دَوَارٍ وَلَمْ يُفِقْ
خَفَايَا ظَلَامِي فِي وُجُودِي كَمِحْوَرِ
وَفِي الْمَوْتِ وَجْهِي كَانَ يَحْيَا وَلَمْ يَمُتْ
وَأَلْقَيْتُ كَفْنِي فِي الْمَرَايَا كَمِغْفَرِ
أَتَانِي نَسِيمٌ فِي مَنَامِي وَلَمْ يَغِبْ
بَقَايَا شَذَاهَا فِي ثِيَابِي كَعَنْبَرِ
وَفِي اللَّيْلِ نَبْضِي كَانَ يَبْكِي وَلَمْ يَنَمْ
أَتَانِي خَيَالٌ فِي مَنَامِي بِمَخْدَرِ
وَأَلْقَيْتُ سِرِّي فِي الْمَرَايَا وَلَمْ يَبِنْ
مَرَايَا ضَمِيرِي قَدْ أَتَتْنِي بِمَحْذَرِ
وَسَمَّرْتُ ظِلِّي فِي الْمَرَايَا وَمَا رَجَعْ
أَرَى الْمَوْتَ حَيًّا فِي عُيُونِي بِمَظْهَرِ
فَأَدْرَكْتُ أَنَّ الْوَجْهَ طَيْفٌ وَلَمْ يَكُنْ
أَنَا كُنْتُ مِرْآةً تَشَظَّتْ بِمَحْجَرِ
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بِتَأْرِيخِ 05/14/2015
Time: 8:00pm

