ثِقَلُ الظنون
شعر . عبد المجيد الخولي - مصر
أُحاوِلُ أن أُصدِّقَ ما أراهُ
فتسبقني الظنونُ إلى عيوني
وأُقسمُ أنَّ قلبَكِ ما تبدَّلَ
فتكسرُني الحكاياتُ والظنونُ
إذا لاقيتُ وجهَكِ عادَ قلبي
طفولًا لا يُجيدُ سوى السكونِ
وإن غِبتِ استحالَ الليلُ بحرًا
يُغَرِّقُ في هواجسه السفين
أأغضبُ منكِ؟ أم أغضبُ ممَّنْ
يُشيِّدُ بيننا سورَ الظنونِ؟
فكم همسوا، وكم نثروا رياحًا
على غصنِ المودَّةِ واليقينِ
أأنتِ كما عرفتُكِ منذُ حينٍ
أمِ الأيامُ غيَّرتِ الحنينَ؟
أمدُّ إليكِ كفِّي مستجيرًا
فتُرجعُني مسافاتُ الحزينُ
فإن كان الوفاءُ لديكِ حيًّا
فخُذْ بيدي إلى شمسِ الأمانِ
وإن كانتْ ظنوني من خيالي
فسامحْ ضعفَ قلبي والسنينِ
فما أقسى المحبَّ إذا تمادى
يُحاكمُ من يُحبُّ بلا يقينِ
وما أصفى الهوى إلا قلوبٌ
تُداوي الشكَّ بالعفوِ الثمينِ

