رِوَايَةٌ تَارِيخِيَّةٌ شِعْرِيَّةٌ
اسْتِهْلَالٌ
كَانَ لَا بُدَّ لِلشَّاعِرِ أَنْ يُولَدَ فَقِيرًا…
فِي جَنُوبِ الْعِرَاقِ، حَيْثُ الْمَاءُ يَعْرِفُ طَرِيقَهُ إِلَى النَّخِيلِ، وَالطِّينُ يَحْفَظُ أَقْدَامَ الْعَابِرِينَ، وُلِدَ طِفْلٌ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ أَنَّ قَلْبَهُ سَيَكُونُ أَثْقَلَ مِنْ جَسَدِهِ.
لَمْ يُولَدْ جَبَّارٌ الْغَزِّي وَفِي فَمِهِ مِلْعَقَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَا فِي يَدِهِ مِفْتَاحُ بَيْتٍ، وَلَا فِي جَيْبِهِ وَرَقَةٌ تَقُولُ لَهُ:
هَذَا مُسْتَقْبَلُكَ.
وُلِدَ وَفِي عَيْنَيْهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ الْغَامِضُ الَّذِي لَا يُورَثُ مِنَ الْآبَاءِ، وَلَا يُشْتَرَى مِنَ الْأَسْوَاقِ:
الشِّعْرُ.
كَانَ الْجَنُوبُ يَوْمَهَا يَعْرِفُ الْفَقْرَ كَمَا يَعْرِفُ مَوَاسِمَ الْمَاءِ، وَيَعْرِفُ أَنَّ بَعْضَ الرِّجَالِ يَعِيشُونَ أَعْمَارَهُمْ كُلَّهَا وَهُمْ يُؤَجِّلُونَ أَحْلَامَهُمْ مِنْ مَوْسِمٍ إِلَى مَوْسِمٍ.
أَمَّا جَبَّارٌ، فَكَانَ لَهُ حُلْمٌ وَاحِدٌ لَا يَعْرِفُ كَيْفَ يُؤَجِّلُهُ.
امْرَأَةٌ.
لَمْ تَكُنْ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ امْرَأَةً وَحَسْبُ.
كَانَتِ الْبَيْتَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهِ، وَالنَّافِذَةَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَفْتَحَهَا كُلَّ صَبَاحٍ، وَالاسْمَ الَّذِي يَسْتَطِيعُ أَنْ يَضَعَهُ فِي آخِرِ رِسَالَةٍ دُونَ أَنْ يَخَافَ مِنَ الْغَدِ.
كَانَ يَكْتُبُ إِلَيْهَا.
وَلِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ الْكَثِيرَ، كَانَ يَمْنَحُهَا مَا يَمْلِكُهُ:
قَصِيدَةً.
كَانَ يَقْتَصِدُ فِي رَغِيفِهِ لِيَدَّخِرَ لِحُلْمِهِ، وَيَقْتَصِدُ فِي ثَوْبِهِ، وَيَقْتَصِدُ فِي أَيَّامِهِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقْتَصِدُ فِي الشِّعْرِ.
كُلَّمَا ضَاقَ بِهِ الْكَلَامُ ذَهَبَ إِلَى الْوَرَقَةِ.
وَكُلَّمَا ضَاقَتْ بِهِ الْوَرَقَةُ ذَهَبَ إِلَيْهَا.
ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الَّذِي اكْتَشَفَ فِيهِ أَنَّ الْحُبَّ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي أَحْيَانًا.
فَالْقُلُوبُ قَدْ تَتَّفِقُ، لَكِنَّ الْبُيُوتَ لَهَا أَبْوَابٌ، وَالْأَبْوَابُ لَهَا مَفَاتِيحُ، وَالْمَفَاتِيحُ فِي أَيْدِي آخَرِينَ.
حَاوَلَ.
لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ قَصْرًا.
كَانَ يُرِيدُ غُرْفَةً تَتَّسِعُ لِامْرَأَةٍ أَحَبَّهَا، وَسَرِيرًا، وَنَافِذَةً، وَقَصِيدَةً يَقْرَؤُهَا لَهَا قَبْلَ النَّوْمِ.
لَكِنَّ الْفَقْرَ كَانَ حَاضِرًا فِي كُلِّ مَجْلِسٍ، وَكَانَ اسْمُهُ أَثْقَلَ مِنِ اسْمِهِ.
وَحِينَ أُغْلِقَ الْبَابُ، لَمْ يَسْمَعْ جَبَّارٌ صَوْتَ الْخَشَبِ.
سَمِعَ شَيْئًا آخَرَ:
انْكِسَارَ الْعُمْرِ.
لَمْ يَكْرَهْهَا.
وَلَمْ يَكْرَهْ أَهْلَهَا.
وَلَمْ يَبْحَثْ عَنِ امْرَأَةٍ أُخْرَى لِيُثْبِتَ لِنَفْسِهِ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى النِّسْيَانِ.
اخْتَارَ الطَّرِيقَ الْأَصْعَبَ:
أَنْ يَحْمِلَهَا مَعَهُ.
فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، لَمْ يَكُنْ جَبَّارٌ يَعْرِفُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ حِينَ يَفْقِدُونَ الْحُبَّ يَبْحَثُونَ عَنْ بَدِيلٍ.
أَمَّا هُوَ فَبَحَثَ عَنْ مَدِينَةٍ.
ذَهَبَ إِلَى بَغْدَادَ.
وَكَانَتْ بَغْدَادُ يَوْمَهَا مَدِينَةً مِنَ الضَّوْءِ وَالضَّجِيجِ وَاللَّيْلِ.
دَخَلَهَا الشَّاعِرُ الْجَنُوبِيُّ وَفِي جَيْبِهِ قُصَاصَاتٌ مِنَ الْوَرَقِ، وَفِي قَلْبِهِ بَيْتٌ لَمْ يَكْتَمِلْ.
كَانَ يَظُنُّ أَنَّ الْمَدِينَةَ الْكَبِيرَةَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَبْتَلِعَ الذَّاكِرَةَ.
لَكِنَّهُ اكْتَشَفَ سَرِيعًا أَنَّ الذَّاكِرَةَ لَا تَسْكُنُ الْمُدُنَ.
الذَّاكِرَةُ تَسْكُنُ الْإِنْسَانَ.
كَانَتِ الْوُجُوهُ كَثِيرَةً، لَكِنَّ وَجْهًا وَاحِدًا كَانَ غَائِبًا.
وَكَانَتِ الشَّوَارِعُ طَوِيلَةً، لَكِنَّ شَارِعًا وَاحِدًا ظَلَّ أَقْصَرَ مِنْ كُلِّ الطُّرُقِ:
الطَّرِيقُ إِلَى الْفَجْرِ.
فِي بَغْدَادَ، اقْتَرَبَ جَبَّارٌ مِنَ الْإِذَاعَةِ.
كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ مِنَ الشِّعْرِ رِزْقًا، وَمِنَ الْقَصِيدَةِ صَوْتًا يَصِلُ إِلَى النَّاسِ.
وَكَانَتِ الْأُغْنِيَةُ الْعِرَاقِيَّةُ تَنْتَظِرُهُ دُونَ أَنْ تَعْرِفَ اسْمَهُ بَعْدُ.
كَتَبَ.
وَغَنَّى الْآخَرُونَ مَا كَتَبَ.
كَبُرَتْ قَصَائِدُهُ بَيْنَمَا ظَلَّ صَاحِبُهَا صَغِيرَ الْجَيْبِ، مُبَعْثَرَ الْخُطَى، كَأَنَّ الشُّهْرَةَ كَانَتْ تَعْرِفُ طَرِيقَهَا إِلَى شِعْرِهِ وَلَا تَعْرِفُ طَرِيقَهَا إِلَى حَيَاتِهِ.
وَهَكَذَا بَدَأَتِ الْمُفَارَقَةُ الْكُبْرَى:
كَانَ النَّاسُ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ، بَيْنَمَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَسْمَعُ جُوعَهُ.
كَانَتِ الْقَصِيدَةُ تَكْسِبُ حَيَاةً جَدِيدَةً حِينَ تَصِلُ إِلَى مُطْرِبٍ، وَكَانَ صَاحِبُهَا يَخْسَرُ يَوْمًا جَدِيدًا حِينَ يَعُودُ إِلَى غُرْفَتِهِ.
وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَتَوَقَّفْ.
كَانَ يَعْرِفُ أَنَّ الشَّاعِرَ لَا يَمْلِكُ تَرَفَ الصَّمْتِ.
فَإِذَا عَجَزَ عَنْ تَغْيِيرِ حَيَاتِهِ، غَيَّرَهَا فِي الْقَصِيدَةِ.
وَحِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَنِينُ، خَرَجَتْ مِنْ رُوحِهِ تِلْكَ الْعِبَارَةُ الَّتِي سَتُصْبِحُ لَاحِقًا أَكْثَرَ مِنْ أُغْنِيَةٍ:
جيب لـي ريحة هلنا
غـربة روح مشـيناها
ومحـد درى بينـا
يا ريـح الشـوق يسـري وياك جيب لـي ريحة هلنا غـربة روح مشـيناها ومحـد درى بينـا
لَمْ يَكُنْ يَتَحَدَّثُ عَنِ الْغُرْبَةِ الَّتِي تُقَاسُ بِالْكِيلُومِتْرَاتِ.
كَانَ يَتَحَدَّثُ عَنْ غُرْبَةِ الرَّجُلِ حِينَ يَصْبَحُ الْمَكَانُ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِ غَيْرَ الْمَكَانِ الَّذِي يَسْكُنُهُ قَلْبُهُ.
كَانَتِ الرُّوحُ عَطْشَى.
وَكَانَ الْمَاءُ قَرِيبًا فِي الذَّاكِرَةِ بَعِيدًا فِي الْحَيَاةِ.
ودرب ما عرفنـا آخره وين
نحنّ وشــوقنا يكتلنا
وما ندرى الذنب ذنب مين
مسـافات وشـوق ومحنة ودرب ما عرفنـا آخره وين نحنّ وشــوقنا يكتلنا وما ندرى الذنب ذنب مين
ثُمَّ جَاءَ السُّؤَالُ الَّذِي سَيُصْبِحُ وَاحِدًا مِنْ أَشْهَرِ أَسْئِلَةِ جَبَّارٍ:
قَالُوا لَهُ:
غَنِّ بِفَرَحٍ.
نَظَرَ إِلَى الْوَرَقَةِ.
نَظَرَ إِلَى يَدِهِ.
ثُمَّ رُبَّمَا ابْتَسَمَ تِلْكَ الابْتِسَامَةَ الَّتِي لَا يَعْرِفُ أَصْحَابُهَا هَلْ هِيَ سُخْرِيَةٌ أَمِ اسْتِسْلَامٌ.
كَيْفَ يُغَنِّي بِالْفَرَحِ مَنْ كَانَ عُمْرُهُ كُلُّهُ يُحَاوِلُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحُزْنِ؟
وتعدي السنين أوهام
نرد نشتاق للضحكة
وننسى أوجاعنا وننام
يمر بينا العمر حسرات وتعدي السنين أوهام نرد نشتاق للضحكة وننسى أوجاعنا وننام
كَيْفَ يَكْتُبُ عَنِ الرَّبِيعِ وَالْقَلْبُ مَا زَالَ وَاقِفًا عِنْدَ بَابٍ قَدِيمٍ؟
كَيْفَ يَطْلُبُونَ مِنْ رَجُلٍ أَنْ يَخْلَعَ حُزْنَهُ كَمَا يَخْلَعُ مِعْطَفَهُ؟
يا حسرة روحنا اللي تضيع بين المطر والريح ما بين أمل غايب وصوت من القلب يصيح
بين المطر والريح
ما بين أمل غايب
وصوت من القلب يصيح
فَكَتَبَ.
وَلَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَنَّ الْأُغْنِيَةَ سَتُصْبِحُ فِيمَا بَعْدُ وَاحِدَةً مِنْ شَهَادَاتِ عَصْرِهِ.
كَانَ يَقُولُ، فِي جَوْهَرِهَا:
أَنْتُمْ تُرِيدُونَ مِنَ الشَّاعِرِ أَنْ يُغَنِّيَ بِالْفَرَحِ، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إِلَّا الْحَقِيقَةَ.
وَمَضَتِ السَّنَوَاتُ.
كَبُرَتْ بَغْدَادُ.
وَكَبُرَ جَبَّارٌ مِنَ الدَّاخِلِ فَقَطْ.
أَمَّا الْبَيْتُ فَلَمْ يَكْبُرْ.
وَالْحَبِيبَةُ بَقِيَتْ فِي مَكَانِهَا الْأَوَّلِ فِي الْجُزْءِ الَّذِي لَمْ يَسْمَحْ لَهُ قَلْبُهُ أَنْ يُدْخِلَهُ أَحَدٌ.
لَمْ يَتَزَوَّجْ.
وَلَمْ يَخُنْ.
لَا لِأَنَّ الْحَيَاةَ لَمْ تَعْرِضْ عَلَيْهِ أَبْوَابًا أُخْرَى، بَلْ لِأَنَّ بَعْضَ الرِّجَالِ حِينَ يُحِبُّونَ مَرَّةً بِصِدْقٍ يَصْبَحُونَ عَاجِزِينَ عَنْ تَدْرِيبِ قُلُوبِهِمْ عَلَى الْخِيَانَةِ.
كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ:
انْتَهَى الْأَمْرُ.
لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ:
انْتَهَتْ هِيَ.
فَبَقِيَتْ.
امْرَأَةً لَا تَظْهَرُ فِي حَيَاتِهِ، لَكِنَّهَا تَظْهَرُ فِي شِعْرِهِ.
تَجْلِسُ فِي الظِِّلِّ بَيْنَ كُلِّ قَصِيدَتَيْنِ.
وَتَفْتَحُ الْبَابَ كُلَّمَا أَغْلَقَهُ.
وَكَانَ الْفَقْرُ أَكْثَرَ وَفَاءً لَهُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْبَشَرِ.
رَافَقَهُ فِي بَغْدَادَ.
جَلَسَ إِلَى جِوَارِهِ.
نَامَ مَعَهُ.
وَعَرَفَ أَسْرَارَهُ.
كَانَتْ قُصَاصَاتُ الْوَرَقِ أَكْثَرَ مَا يَمْلِكُ.
وَفِي كُلِّ قُصَاصَةٍ كَانَ هُنَاكَ شَيْءٌ مِنْ رُوحِهِ.
قَصِيدَةٌ.
سَطْرٌ.
اسْمٌ.
ذِكْرَى.
وَطَنٌ صَغِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُصَادِرَهُ.
وَهَكَذَا عَاشَ جَبَّارٌ:
غَنِيًّا بِمَا لَا يُبَاعُ، فَقِيرًا بِمَا يَرَاهُ النَّاسُ.
وَفِي عَامِ 1985 م كَانَ اللَّيْلُ أَثْقَلَ مِنَ الْمُعْتَادِ.
كَانَ الْمَطَرُ يَنْزِلُ عَلَى بَغْدَادَ كَمَا لَوْ أَنَّ السَّمَاءَ تَعْرِفُ شَيْئًا لَا يَعْرِفُهُ أَهْلُهَا.
مَضَى جَبَّارٌ.
وَلَمْ تَكُنْ إِلَى جِوَارِهِ زَوْجَةٌ.
وَلَا وَلَدٌ.
وَلَا بَيْتٌ يَحْمِلُ اسْمَهُ.
كَانَ وَحِيدًا.
لَكِنَّ الشَّاعِرَ لَا يَمُوتُ كُلُّهُ.
يَمُوتُ الْجَسَدُ، وَتَبْقَى الْقَصِيدَةُ تَبْحَثُ عَنْ صَوْتٍ.
ثُمَّ جَاءَ الصَّوْتُ.
وَغَنَّى النَّاسُ.
فَإِذَا الرَّجُلُ الَّذِي عَاشَ فَقِيرًا صَارَ أَغْنَى مِنَ الَّذِينَ امْتَلَكُوا الْبُيُوتَ.
وَإِذَا الْمَرْأَةُ الَّتِي لَمْ تُصْبِحْ زَوْجَتَهُ أَصْبَحَتْ جُزْءًا مِنْ ذَاكِرَةِ قَصَائِدِهِ.
وَإِذَا الْحُزْنُ الَّذِي أَنْهَكَهُ صَارَ فَرَحًا عِنْدَ الْآخَرِينَ، لِأَنَّهُمْ وَجَدُوا فِيهِ أَنْفُسَهُمْ.
لَمْ يَكُنْ جَبَّارٌ الْغَزِّي شَاعِرَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فَحَسْبُ.
كَانَ شَاعِرَ كُلِّ مَنْ فَقَدَ شَيْئًا وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْسَاهُ.
وَكَانَتْ مَأْسَاتُهُ الْكُبْرَى أَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّمِ الْخِيَانَةَ.
لِذَلِكَ ظَلَّ وَفِيًّا حَتَّى النِّهَايَةِ.
وَفِي زَمَنٍ يَنْسَى فِيهِ النَّاسُ مَنْ أَحَبُّوا بَعْدَ أَوَّلِ مُنْعَطَفٍ، بَقِيَ رَجُلٌ فَقِيرٌ يَحْمِلُ امْرَأَةً وَاحِدَةً فِي قَلْبِهِ حَتَّى حَمَلَهُ قَلْبُهُ إِلَى الْقَبْرِ.
وَلَعَلَّ هَذِهِ هِيَ حِكَايَتُهُ كُلُّهَا:
أَحَبَّهَا، فَمَنَعُوهُ مِنْهَا. فَكَتَبَهَا. فَمَنَعَتْهُ الْحَيَاةُ مِنَ الرَّاحَةِ. فَكَتَبَ الْحَيَاةَ. ثُمَّ مَاتَ.
وَبَقِيَتِ الْقَصِيدَةُ.
وَبَقِيَ الصَّوْتُ.
وَبَقِيَتِ الرُّوحُ…
غَرِيبَةً.
بِغُرْبَةِ الرُّوحِ أَمْسَى الشِّعْرُ مُكْتَمِلاً ... وَفِي (شَذَى الْحُبِّ) تَارِيخٌ لَهُ نَزَلا (2026 م)
التعليقات
التعليقات (0)
أضف تعليقاً: