مقتطفات من كتاب رسائل من الأزمنة المنسية
هنا لا تكون الرسائل مجرد كلمات تُرسل عبر المسافات، هي تتحول إلى صرخات من قلب جرح مفتوح.
فلسطين لم تكن يوما مجرد جغرافيا على الخريطة، هي وطن يسكن القصائد والعيون، ووطن إذا غاب عن اليد ظل حاضرا في القلب.
إنها رسائل ليست منسية، بل محفورة في ذاكرة كل من حمل فلسطين في وجدانه. رسائل تقرأ حاضرنا كما تنبأت بمستقبلنا وتبقى دليلا على أن الكلمة قد تقاوم مثل الحجر، وتنبني مثل غصن الزيتون.
أكتب إليكم من وراء الغياب
من حبر لم يجفّ بعد على أوراق الزيتون.
هل ما زالت الأرض تنبت قمحها؟
هل ما زال الأطفال يركضون في الأزقة حاملين ضحكة تشبه الحلم؟
كنت أظن أن القصيدة ستحرس البيوت
وأن الأغنية ستمنع الجدار من أن يكبر بين قلوبنا.
أخبروني:
هل صار البحر أضيق؟
هل ما زال للقدس وجهها، أم غطّته الأقنعة؟
إنني لا أكتب لأحزن، بل لأحيا فيكم.
ما الوطن إلا أنتم... وما القصيدة إلا رسالتكم إلى الغد.
فاحملوا عني هذا السؤال المؤجل:
هل بقي للوطن متّسع في القلب؟

التعليقات
التعليقات (0)
أضف تعليقاً: