ألمُ الذّكرى
أ . أميرة إبراهيم . سورية
على غيمةٍ في مساءِ الحنينْ
أحلِّقُ بذاكرتي
في فضاءِ الأمسْ
أفتشُ عنه داخلي
وأشردُ ...أعبُّ من عالمه،طفولته،شبابه
هناك..حينَ أخذوا مني كل شيءٍ
حتى إشارةَ الإستفهامِ
التي لازمتني منذُ غيابه
تدورُ،،وتدورُ باحثةً في مداه
تهبطُ في كلِّ منحدرٍ
منقّبةً عن لحظاتنا
تُشعلُ النّار داخلي
وحينَ تملُّ ،،تعودُ خائبةً،
فارغةً من حضوره
بَعدُتَ،وشاختْ حولي الأضواءُ
وتاهتِ الإجاباتُ وسطَ الوحشةِ
وقتلتُ ألفَ مرّةٍ
هاربةً منّي،،من نفسي
من جفافِ العمرِ في الحلقِ
غيابه عمرٌ يُربكني
يهزُّ جذورَ القوةِ داخلي
فتتعَرى حروفي وتمضي
في مواكبِ الفقدِ،، تشهقُ عطره
كيف َللبحارِ البعيدةِ أنْ تهدأَ أمواجها،، شطآنها
وضجيجُ ضحكاتِنا مايزالُ
عالقًا على شجيراتِ الأماني
يجيءُ المساءُ بلا استئذانٍ
وتدقُّ رياحُ الحنينِ شجوني
وأنه القادمُ من ضفافٍ بعيدةٍ
فأعبرُ في غابةِ الصّمتِ وحدي
أشهدُ انكسارَ ليلي،
وحيدةٌ ترافقني ألحانُ ذكراه

