-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

قراءة تحليلية ل (قجج/ صلصال )للأديبة فوزية الكوراني بقلم الأديب إحسان علي العارضي

 



وجهة نظر .


تتحفنا دائما الصديقة العزيزة فوزية الكوراني بقصصها المعبرة والهادفة، ومن هذه القصص.. قصتها ( من صلصال). أحببت ان اتناولها بشيء من القراءة والتحليل لفك رموزها وأقفالها وكما يأتي: .......

 الققج: من صلصال باليوم العالمي للبكاء على النفس، اتشحت القاعة بالسواد... كل يبحث عمن ينتحب لأجله، وحدها دواة الحبر نازفة كلماتها؛ تضع ختمها التاجي على نظارة الكاتب وأقلامه. فوزية الكوراني /سوريا ... العنوان: من صلصال: من: حرف جر يفيد بيان خروج او استخراج أو انتقال او تحول أو توليد أو تكوين أو خلق...وهذا ما تريده الكاتبة. 

صلصال: وهو مادة موجودة في معظم الصخور السليكاتية القابلة للتفتت ويستخدم في صناعة الخزف والطوب. نجد الكاتبة ومن خلال عنوانها تريد ان تبين لنا بان الانسان ذلك المخلوق البديع الحساس صاحب الاحساس المرهف مخلوق من صلصال وهو قابل للكسر حزنا وألما، لان المادة التي خلق منها قابلة للكسر، ونفس المادة يصنع منها الخزف والطابوق القابل للكسر. ومن خلال عنوانها الرائع، الذي من الممكن ان نختصره بكلمة واحدة (صلصال) لكن الكاتبة ارتأت ان يكون كلمتين لتبيان قصتها... ..

 متن الققج: باليوم العالمي للبكاء على النفس: ان الكاتبة تتخيل بان هناك يوم عالمي للبكاء في سبيل تفريغ الشحنات السلبية وراحة البدن النفسية وهناك مثلا في اليابان يوم للبكاء في كافتريا معينة لكي ترتاح النفوس وترمي بهمومها.. بالتأكيد البكاء يريح النفس... البكاء وسيلة للخروج من الهم والحزن وهي خير وسيلة لذلك وقد اثبت العلم والطب ذلك...حين اثبت بأن البكاء يسمح بدخول كميات كبيرة من الاوكسجين للرئتين، و اخراج الهرمونات التي تسبب التوتر والحزن. ..... اتشحت القاعة بالسواد: اي تلونت القاعة المخصصة للبكاء بالحزن وتجمهر العديد من الناس للبكاء... ............... كل يبحث عمن ينتحب لاجله: اي الكل يتحرى عمن يسكب دموعه لاجله او تذكر احزانه المتوالية واختيار اشدها وقعا عليه لكي يذرف دموعه... كأنما الكاتبة تخبرنا بأن الانسان يقيم الاحزان لذكرى عزيزة او شخص عزيز...فليس كل أمرء يستحق الدموع! ............. وحدها دواة الحبر نازفة كلماتها: هنا المفارقة التي أتأت بها الكاتبة اي ان المحبرة هي التي تولت التباكي والبكاء من خلال كلماتها المملوءة بالمعاني الحزينة والتي تجعل من الدموع شلالات أسى وحزن على ما اكتسبت يداه. وبمعنى أخر ان المحبرة هي وحدها من تعكس الحزن برسم الكلمات المؤثرة والحساسة، أما البشر يعبرون عن حزنهم بالبكاء لا غير. .................. تضع ختمها التاجي على نظارة الكاتب وأقلامه: هنا تأتي دهشة الكاتبة، اي انها تصادق بختمها الملكي على نظارة الكاتب اي التي أجهدت نفسها في النظر واجهدت اقلامه في كتابة الحزن. أو ان الكاتب وبأدواته يكون الباث لكل كلمة مؤثرة وعاكسة للاحساس والاحزان ولكل موقف مؤثر. ............. ملخص الققج: هنا نجد ان الكاتبة تريد ان تبين لنا بأن الله عز وجل خلق الانسان من صلصال وهو جماد ودب فيه الروح والاحساس فأصبح كائن يهتم ويتأثر ويحزن وله احساس كبير حد البكاء على اشياءه واحباءه واعزاءه وذكرياته... كما أن الكاتبة تخبرنا بفكرة مهمة الا وهي بان الحزن والبكاء اكثر من يعبر عنه الكتاب بأحساسهم المرهف، فهم اصحاب الكلمة والعبارة والمعنى المؤثر، أما الاخرون الناس العاديون لايستطيعون التعبير عن الحزن سوى بالدموع والبكاء فهي وحدها من تعبر عن احساسهم للمواقف والمؤثرات أما كلماتهم المؤثرة تكاد لا تكون بتأثير أصحاب الكلمة الا وهم الكتاب، وشتان ما بينهما... ................ تحية كبيرة للكاتبة فوزية الكوراني

 علي إحسان العارضي / العراق

عن محرر المقال

ندى خليفة

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية