إفراغ ذكريات
وكنتِ تفرغين صباك
في القمرة العليا
من كومة القش
وأنا ظل يراوغك ليبتلع اللمعان
أنى لأزرار الغنج الوردي
ألا تصدأ
وكل المتوارين يخاتلهم الريق
قبل التململ
وأنت تهدّين بانحناءة كل القوافل
التقط خبثا متحجرا على الأرض
وأقذف الجهة الأخرى من الفراغ
تلتفتين
وأحتفل خلف قضبان لذتي
حين تدسين في المكان بياضا آخر من جسدك
هكذا
على غير عادة الساقية
تصب من روحها في عمق الصورة البعيدة
استدعي كل المومسات على أغلفة المنشورات الورقية
وأقارن
هذه لا
تلك أو ذيك
إلا أن كل العارضات آنذاك
لا يلتحفن السعفة الخضراء كالقرويات
لا تنقش القشة على كتفيها
زخارف حمراء
زمان كنا نخاف
زمان كانت الحقول تقبض ازرارها على الشغف
وتضمنا إلى الدفء المتورم
زمان كنا أكثر رغبة
لنتلصص من أجل بقاء ضحكتنا منتصبة
وكأن العرس تكشيرة أسنان صفر للأثداء الصدئة
وكأن الظلام
يخرسه شرار النظرات إلى قوام الياسمينة المتقد
وكأنك تدورين حول قطبي
وأدور حولك بطن نهر لم تشرب من النهر
من يعيد شراسة صباي
وتلك الصلادة أو ذلك اللمعان
من قشعريرة صباك

