إحتضار كاتب ميت
أمنياتٌ صماء تغتال مشاعر العاشقين
وحده طائر السنونو يبحث عن ظله يلتقطُ حباتَ مصيره فتاتَ ضمير،
وزنبقةٌ نكّست رأسَها خجلا كسر عنفوانَها غدرُ البنفسج وتلك العشبة تهطلُ دمعَ خضارها تلعنُ
رداءها الأصفر حيث اخرَ المواسم ينوحُ القطاف،
وسيلُ دخان يلامسُ ذاك الماء يحيله لسوادٍ يغوشُ الغَبِشَ شفافيته فلا ظلٌ معكوسٌ فيه، والموقفٌ كلهُ
باكورةَ حزن يلمعٌ في ظهرِ القوافي يحيلُ الحبر دمعا يمزقٌ خدًَ الورق،
تنسابٌ على السطورِ ذاكرةٌ ممزقةٌ موت كلكامش والخلود المزيف وأوديت ينصهرٌ في ألمه يلعن نبوءة العرافة
حتى فينوس مرفوض عريه الحب يحتضر عنده..
ارتجاجُ المطرقة، يُصمتُ لحظَ الزمن يُصلبُ على دكة
الخيانة قلبٌ وفي، مذبوحٌ وحدي أسير، على مرأى
الجنون أنبشُ ذاكرتي فلا أجدُ غير خُواء.
صوت جنازتي يثقلُ سمعي والنواحُ يمزق جدار
الزمن ضبابية المشهد تغتال الطمأنينة أصوات البنادق،
حمامات في العراء،
وعصافير في غياهب الجب تنتظر الطوفان ليرفعها
تتأمل فيه النجاة كلٌ يعانقُ ظلَه غربةٌ لامناصَ منها
والمرايا تعلن الحداد القمرُ نائم وحدها الآهات ..
تستغيث والعناقُ مقصومٌ ظهرَه
شاخصةٌ هي العيون ترقبُ بتأني ...
خلف المدى
حيث اللانهاية ..
أرتدّ لشاهدي أيقن...
أن وحدها القبور.....
تضمنُ حقَّ العيشِ بسلام
زينب عبد الكريم التميمي / العراق


