**ملاك السكينة **
ألقاكِ
فيجتاحُ كياني فرح الدنيا
ويكسرُ قيدي ألقُ من عينيكِ الباسمتين كحرفي
من عينيكِ الباكيتين كحرفي
عيناكِ كأنهما من صنعِ يديً, قصيدة
وكأن لقاكِ اختصرَ كل رسائل هذا الكونِ
وجاء إليَّ بريده
يغمرني النور المرسل من ألف سماءٍ
كانت جدُّ حزينة
ألقاكِ..
فأوشك أن أنسى كل الأشياء
و أترك كل الأشياء
وأدخلُ في دنياكِ
وتأمل روحي أن تغفو بين يديكِ كطفلة
أو تسقط في أرضِ هنائكِ قطرة ماء
أو تبقى في بيتِ هواكِ رهينة
ألقاكِ..
فأدرك أن العالم أضيقُ من ذاكرتي
وأنَّ خيالي أثقل من أن تحمله هذه الأرض الكسلى
و أنَّ الوجع المولود بصدري
ناتج جمع جراحاتي وظنوني الحبلى
وأنَّ الساعات بدونك في يومي بمثابةِ حبسٍ أبدي
وقتلٌ لأحاسيسٍ في روحٍ ثكلى
فلا ملجأ يُؤويني غير يديكِ ولا أيدِ أمينة
ألقاكِ..
فأكشف عن حرفٍ لم ينطقه أي لسان
و أشعارٌ ما كانت في ذاكرةٍ
تاريخٌ ما شتته النسيان.
أدركُ في لقياكِ بأن الهجر جريمة
وأنًّ البعد بلا سببٍ من أفعال الشيطان
وأنكِ لروحي الهاربة من ذاتي
عنوان اطمئنان
فآمنتُ بأنكِ ملاكُ سكينة .
رافع الفرطوسي / البصرة 2022

