رسالة إلى ...
بقلم عادل الأرياني
لا أعرف أين تسكنين ولكني أعرف أن لك مقاما في عقلي وما بين عقلي وقلبي خطوة واحدة..
قد أبالغ إذا قلت إنني حين أكتب اليك أحس بإلهام ..أحس إنني استعيد صباحاتي المشرقة، رائحة الورود وألوانها ، زقزقة العصافير ، إبتسامة الأمل على وجه طفل ، مصافحة جاري لي..
نعم انها سعادة حقيقية وأنا استعيد مملكتي ، اتصالي بالعالم المحيط بي. أنا مدين لك بكل هذه السعادة...
أتعلمين ليس كثير ما يحتاجه الإنسان في حياته قد تملأ قلبه بالسعادة كلمة صادقة او لمسة حانية او نظرة ودودوة او تلويحة يد بتحية عن بعد ..كل هذه الاشياء تسعدنا وتشعرنا بدفء وبحميمية..
عندما قلت زرني ولو في المنام كانت عيناك تلتمعان ببريق عجيب وكانت نبضات قلبك صاخبة لا تهدأ وهذا ما اربكني فأخذت اتمتم بكلمات اعتذار بلهاء غير مناسبة أطفأت تلك الشمعة في عينيك..
ومضت الايام ولاحديث بيننا إلا من تحية الصباح ورشقة ازهار ودعاء بأن تتحسن الأحوال ويصفو الجو وينقشع الضباب..
و وسط المشاعر التي تراودني وتدعوني إلى الحذر تراءى لي وجهك حزينا باكيا ذات صباح
وقلت لنفسي يا إلهي كم هي ضعيفة وكنت أنا الضعيف وبدا وكأني سأتهالك بين يديك وجاهدا انتصبت في وقفتي وحاولت إخفاء هذا الضعف وعوّلت أن لا أبوح بهذا الشعور لأحد سواك...
كما أود أن اصارحك بحقيقة أمري وهي إني لا أنتمي لهذا الحاضر ولا تروق لي هؤلاء الفتيات الحديثات وإن تمتعن بالرشاقة ولكنهن يثرن في ناظري انطباعا بائسا وما يرتدينه من أثواب أقرب إلى السوقية..
ولذا لا تقلقي حين أغيب عنك فأنا كمثل الذي ينتقل إلى محطة أخرى ولكنه مازال في نفس القطار معك..
بقلم / عادل الارياني

