الشاعر العراقي حامد القريشي .. يكتب :
الأمنياتُ
مُعَفِّرَاً بصعيدِ الأَرضِ كفَّيه يمسحُ بهما جبهَتَه ؛
لم يكن تيمّماً لصلاة ٍ استحال حضور الماء لوضوئِها، بل عرفاناً
لوطنٍ رماه خارج حدوده فعاش سنين شبابه مهاجراً تلمُّه دروبُ الغربةِ و تحتويه مرافئُ الهجرةِ.
في دفتر أمسياته أشتاتُ آمالٍ حاصرها الفقرُ و مزَّقها الجوعُ وهي بينهما صابرةٌ تنتظرُ الخلاص كحبلى تفري أيام حملها لتصلَ إلى يومِ الولادة رغم خوف المخاض و خطيئة الصراخ.
أخذه الذهولُ إلى أزقَّةٍ ضيِّقة ركض فيها صباه لاهياً بكُرَةو مستأنساً برفقةِ صاحبٍ ضاعَ منه كما ضاعتْ نفسُه و الأَيَّامُ بلا هوادة يلاحقُ بعضُها بعضاً ليكون الزمنُ ماضيا بعد حين.
و هو في نسيجِ الحياة خيطٌ مقطوعٌ .
.
.
الأَمنياتُ ــ
في الجيوبِ الفقيرةِ
دنانير مزيَّفةٌ !
حامد القريشي / العراق.
2017/10/8

