أهكذا يكون التَّضادُّ ؟
حامد القريشي/ العراق
في أزقّة
ترفل بالشناشيل
و أضواء الفوانيس الباهتة
تلتوي الرّيح
و يركب الصّمت ظهر الظلمة
نافذة واحدة
ما زالت ترجو مرور غريب حالم
بليلة دافئة
يصنع شايا أخضر
من أعواد النعناع
بنكهة الغربة
في وطن يهدي أبناءه
زفير المنفى
و أنين الأسقام الغرثى
يقرع أسماعهم
بأغاني المعول و الحقل
و العالم يتجول بين الأقمار
شتان بين رحيق الورد
و رائحة دخان البركان
الهول يرمق أبواب الحرّيّة
فتتبول على ساقين مرتعشتين
و العالم يرمق هول الأقدار
فيرتدّ يلملم أشتات الخذلان
هنا
أنى هم
و هناك
و أنى هم
شتّان بين صراع و خنوع
شتان بين رؤوس و ذيول
شتان بين مشرق شمس لاهبة
و جمرة بؤس مطفأة
بين كف تَصْرَعُ
و أخرى بكفّ الرّيح تُصْرَعُ
و العالم مجبول أن يحيا
لا أن يموت كما نموت
في أوطان
تبيع لأبنائها أكفان الموت .
.

