شيرين... شعر
شِيرِينُ وَا عَيْنَ الْقَضِيَّةِ وَالْصَدَى
لَحْنَ الْحَقِيقَةِ فِي الْحَنَايَا وَالْمَدَى
عَذْرَاءَ زُفَّتْ لِلْمَسِيحِ يَضُمُّهَا
فِي خُلْدِهِ طَابَتْ مُقَاماً أَسْعَدَا
أَنْتِ الشَّهِيدَةُ حَيَّةً فِي جَنَّةٍ
لَكِ بَابُهَا قَدْ فُتِّحَتْ لَنْ تُوصَدَا
وَبِكِ الْقَضِيَّةُ وَالصُّفُوفُ تَوَحَّدَتْ
تَبَّتْ يَدَا مَنْ مَسَّهَا، مَنْ أَرْصَدَا
نَبْكِيكِ أَمْ نَبْكِي الْأُخُوَّةَ بَيْنَنَا
نَغْدُو وَنُمْسِي لِلْخِيَانَةِ مَوْقِدَا
مَا مُتِّ يَا شِيرِينُ، بَل أَسْقَطْتِ عَنْ
وَجْهِ الْجَرِيمَةِ كَمْ قِنَاعٍ يُرْتَدَى
أنْتِ الْفَتِيلَةُ وَصْلُهَا يُبْقِي الْحَشَا
نَاراً عَلَى الْأَعْدَاءِ، لَا لَنْ تُخْمَدَا
حِلْفٌ مِنَ اللُّقَطَاءِ لُمْلِمَ جَمْعُهُمْ
يَقْتَادُهُمْ سَفْكُ الدِّمَاءِ تَمَدُّدَا
مِنْ كُلِّ حَدْبٍ كَالْجَرَادِ تَجَمَّعُوا
مِنْ كُلِّ خِصْبٍ مَرَّ عَاثَ وَعَرْبَدَا
جَعَلُوا الدَّسَائِسَ وَالْمَكَائِدَ بَيْنَنَا
ذُخْراً لَهُمْ وَتَطَاوُلاً وَتَجَدُّدَا
وَلَهُمْ... لِكُلِّ الْخَائِنِينَ جَهَنَّمٌ
يَا حَبَّذَا سُعْراً لَهُمْ قَبْلَ الرَّدَى
حَتْماً سَنَأْتِي فَوْقَهُمْ قَدَراً وَمَا
نُبْقِي لَهُمْ إِلاًّ، وُجُوداً أوْ صَدَى
تشدو نَوَاقِيسُ الكَنَائِسِ يَوْمَهَا
لَحْنَ الْمَسِيحِ هَوًى يُنَاغِي أَحْمَدَا
وَ'الله أكبر' مِنْ صَوَامِعِهَا عَلَتْ
فِي بَهْجَةٍ تَشْدُو أَذَاناً مُصْعَدَا

