(( مررتُ بي ))
وحدي
أعاتب الظل الذي يعانق الجدارَ
و شمعة فشمعة
يغير المسارَ
صوتي وظلي غادرا
والكل مني يستريح
أراقب الباب..
فهل من طارقٍ يصيح :
(مرينه بيكم سعد...)
لكننا لم نشتري تذكرةَ
وغادر القطار
فهل ستعزف اللحن وحيدا..
يا سعد أم ترقب الريل ؟
بات على جمر دلَتك الصقيعُ
فما يصنع الهيل؟
سيرتدي الوجه الذي تأمله
وجها جديدا
يأتيك في غفلةِ الوعي وتلقاه شريدا
وقبل ان تغلق شباك المُنى
تقبل ريح
سيتبعون النور في آخر انفاق الغياب
وعدا بابك المفتوح
هم يطرقون الف باب !
فسواكَ , الكل موهوب بالرحيل
وبارع جدا في الحساب.
يضيع هذا الصوت في متاهة المدى
وحدي شربت الصوت من ظمأٍ
ويشربني الصدى
صرير الباب موالُ
يواسي وحشتي
ومرآة تجعد وجهها,
و أقلامي ومكتبتي
ستكتفي الاوراق بالزفير والأنين
لا أحد مر بهم
حتى أنا نسيت أن أمر بي
في لحظةٍ ظننت أنني
سأهزم الحنين
رافع الفرطوسي
البصرة 2022

