الشوق الأخرس
بلال المطيري
أزلفى لغربة الشوق
أم لليلهُ المكتظُ بالضجرِ؟
يبعثرُ في لمحةٍ ضياء
تلك النجوم في سجال
ويحيرُ في فمهِ السؤال؟
يجر الشوق في لُقيا وهيام
واستحال التلاقي
في غمامٍ شاحبٍ وانتظار
من جسدٍ يشربهُ القلق
ندى جرحٍ مجبولٍ بالغياب
ورقرقت الاهدابُ في انهمار
كأنهُ التائهُ في وحدتهِ
يجني حيرة القفار
وحبٌ يفلُ الضلوع يتمارى
يشدهُ الحنين
ليتكِ بالدجى تأتين
وطينُكِ سمرةٌ من الشفق
وماؤكِ دموعٌ في خدهِ تنحدرُ
وقبلةٌ حائرةٌ بالشفاه
حبلى بألف لثمٍ عسير
فكيف تنهضُ من رقدة الفراق؟
واللقاء رزقٌ بالغرام موفورُ
كللهُ الديجور بالعدم
فهو ينامُ في وهادٍ وأشتياق
نوماً ناحلاً في انتحاب
فيدلهم إليها خيال
يرهفُ في الشوقِ والزؤام
أذا أصابهُ جندل القدر
صوتٌ يولولُ في انكسار
هواجس موتى تصرخُ
في عروق تتماوجُ بالنغم
يحجبُ صوتهُ الوهم
يطوف الروابي في كمدٍ
حسرةُ موقدٍ بلا سمرِ
الحزنُ بقايا من الطل
تلمس الجفن وتنسكبُ
الغيمُ نسيجٌ ممدودٍ
يخيط الغربة بالمطرِ
تُحيلهُ القصيدةُ إلى الهجير
فيصمتُ الصراخ

