مومياء
أ. راقية مهدي . العراق
كثيرا ما أتوهم
أن بياض الشعر
أكثر حياة
وزاخرا بالألوان
اصحابه كهنة النهار
يعتقدون انهم
يذهبون نحو الشمس
كما الغجر
ينشرون الضوء
على ممرات فقدت
ايامها وساعاتها
بخطوط هيروغليفية
اسرارهم فرعونيه
ينقشون الحكمة
المعتقة بالوهم
مومياوات القصائد
يستدرجون
جسد العتمة
بتمتمة الاساطير
وتعاويذ الزعزعة
يخادعون الظلام
يُواقعون الليل عرفياً
رؤوسهم
كرؤوس العرافات
مضرجة بالخرافة
تبحث عن
نهايات الحروب الخاسرة
وبداية هدنة لعجاف المواسم
عجباً ايها الكهنة
كيف تحملون كل
هذه الاوهام
على يابس الخشب؟
! تدمنون اشعال البخور
واغلاق النوافذ
فلا العقلُ يستطيعُ
إستيعابها
ولا الليلُ إستطاع أن
يسكنها
حدَّ
الإختباءِ.

