الأصابع الخفية
أستيقظت صباحا على صوت طرقات المطر على زجاج
نافذتي، أستبشرت خيرا فمنذ سنوات نعاني من قحط شديد، نهضت مسرعة أزحت الستارة لأمتع ناظري بهذا المشهد ولأملأ رئتي من رائحة الأرض المبللة التي أعشقها، كم كانت دهشتي وفزعي كبيرين عندما وجدت السماء تمطر أصابعا بكميات كبيرة، أمعنت النظر جيدا تلك الأصابع تنظم نفسها،تتجمع في مجاميع منظمة وتتجه أتجاهات مختلفة، لبست عباءتي وأنطلقت خلف مجموعة منها مستقصية وجهتها، توقفت المجموعة أمام أحد المباني وتسللت من تحت الباب، غض الشرطي الجالس على كرسية لحماية المبنى النظر، فأنطلقت تلك الأصابع صوب صندوق كبير، تسلقته برشاقة كبيرة لتلقي بنفسها فيه، وتختفي بين الأوراق، عدت أدراجي وأنا غير مصدقة لما يحدث هل كنت أحلم أم أن مارأيته حقيقة!؟، غمزني الشرطي بعينه ووضع أبهامه على فمه وأشار علي بالسكوت.
ليلى احمد
