من روحي إليه ...(2)
يؤلمك الانتظار وأنت من حكمت به
وتؤلمني الثواني التي كانت تمرّ دهرًا في غيابك
كنت ألمّع الساعةَ ببريق كلماتك علّها تشفع لي عند مفترق الوجع
ألبسُ الذكرى التي كانت تعجّ بنا علّها تأتني بك
أفتعل ابتسامتي اللامبالية
أتجاهل عريّ روحي المنتفخة كبالون يخشى حتى إبهامي
وأواسي صدري بمسحة عليه
أهدئ من روعه
وأهمس له:
لا عليك ستلتقي معه عند التحام الشفتين
كنت أنا هنا
وأنا هناك
وأنت هناك
وكنت طيفًا متمردًا لا يكترث لكل هذا الضجيج .

