ملاحظات عقيمة ..
مها رستم
كلما هممت أن أبوح بخلجات قلبي
داهمني شعور غريب
كأنني أغوص في الماء البارد
ويبقى الصمت ينازع ويتخبط
في زحمة الحروف
التي تتداخل متشابكة
على طول الصفحة وعرضها
امتدت جذور عذاباتي المتاصلة
في كهوفي المظلمة والعقيمة
والنبش عنها مضيعة للوقت
وأذية لأصابع احتمالي
أمضي باحثة عن حقي الشرعي
في خلجات مشاعري فاجد باب
الحلول صدئا
********
ملاحظات عقيمة تلهب جراحي
وتقض مضجع أحزاني
وتعيدني الى نقطة البداية
حيث المشاعر ترتعش من حمى الخوف الهادر
والروح تدمدم بالأحاسيس المتشعبة هنا وهناك
تنتشر وتتمدد على شواطىء قلبي كمد لا جزر له
وبرق آلامي يمزق وشاح العتمة
الى شظايا ترتعش رهبة من الضوء
وأنا هنا قنديل لازيت فيه
اكل الغبار كل حيز منه
قوقعة فارغة من أي نبض
****
ملاحظات عقيمة تجعلني
استل المعاني من معاجم بوحك
وارسم نبضي على مفترقات وتينك
مازلت أرسم خطوط تطلعاتي عل كف الضباب
القادم من المجهول وسط الظلام
وأشي للمدى التائه
في اللامكان عن أنين جروح
تضمد ذاتها بلفائف الصبر ولهاث أحاسيس
خلف السراب
*****
نحمل ثقل أفكارنافي جيوب عقولنا
حتى تتمزق أنسجتها تتساقط على قارعة
الحياة تدوسها أقدام الأيام وتمضي دونها
تاركة أحاسيسنا في فراغ آثم لايرحم وحدتها
اهتزت مشاعري حتى الأعماق عندما أدركت بأن صوت
الحياة لم يكن أبكما أوغائبا
وأنني أنا من كان يسمعني ويجيبني
ولكنني كثير الجلبة والضجيج
إنها الحياة تتحلق حولها مجمل تطلعاتنا
وتصبح قصة حول النهاية
نهتم بفهم معنى ألغازها ونرمي التفاصيل
ولب الفكرة وراء ظهور نا
وعندما يلسعنا الواقع نقفز من حافة أحلامنا
الى الوعي الكامل
حيث تبدأ رحلة يوم سيء
نحاول بشكل مستميت أن نعود الى أحضان غفوة
متشبثين بالمرحلة الأخيرة من ذيول نومنا
لاستعادة بقايا حلم جميل
تلاشى أمام صحوة صخب عارم
فيرتدينا شعور غريب
ليس على مقاس أرواحنا
كأننا اقترفنا ذنبا ما بتوجب القيام به

