( الإعلام في مدرسة عاشوراء)
اتحاد الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف
أسماء الحميداوي
أقام اتحاد الصحفيين العراقيين فرع النجف الاشرف مساء الاثنين أمسية عاشوراء على قاعة زنوبيا تحت عنوان
حضرها الدكتور حمودي العيساوي رئيس الاتحاد وعدد من الشخصيات النجفية وشيوخ العشائر وأعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد ورؤساء وأعضاء الجان
أفتتحها الدكتور عباس الميالي بتلاوة من آيات الذكر الحكيم وبعدها قام بتقديم الشيخ العلامة والمفكر الاسلامي الدكتور عادل الأنصاري المستشار العام لأتحاد الصحفيين المقر العام ليبدء محاضرته المميزة والتي تناول فيها دور الاعلام البارز الذي مثلته كبيرة البيت الهاشمي العقيلة
زينب (عليها السلام) وكيف كان لها الدور الكبير في نقل وقائع الطف وماجرى على إل البيت عليهم السلام من قتل وظلم واشار الانصاري الى ان المرأة لاتختلف عن الرجل ولها دورها الكبير في جميع نواحي الحياة فالله سبحانه وتعالى اشار بقوله( يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وبهذه الاية المباركة غاب الجنس واللون والقومية وتحت هذه العناوين اذا اردنا تجديد الخطاب الديني علينا أن نقول ان الدين قائم على قدمين فلايمكن للاعرج أن يصل الى مراده وهذه القدمين هي العبادة الشعائرية والعبادة التعاملية الأخلاق والانسانية وحينما ندعو الى تجديد الخطاب الديني لاندعو الى تجديد الدين البعض لايفرق بين الأمرين الدين ثابت وقيمه ثابتة وتجديد الخطاب الديني قائم على مبدأ مهم القرأن الكريم (أدعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن) لنقف على هذه الاية فيها الله سبحانه وتعالى يخاطب النبي ويخاطبنا وكذلك يخاطب الملحدين و الماركسين و الوهابين وقال أدعوا الى سبيل ربك وهذه هي الديمقراطية الألهية يعني اذا كنت ماركسي ادعوا الى ربك ماركس وكما تعلمون ان الرب غير الاله لان الارباب كثيرون والاله واحد لكن هناك ضابطة بالموعظة بدون قتل بدون تكفير وبدون اجبار واترك الخيار للناس ان يقتنعوا او لا يقتنعوا
وايضا يخاطبنا نحن قال ادعوا الى سبيل ربك ووضع ذلك في ثلاث مراتب فقال بالحكمة يعني بالدليل العلمي وبعدها قال بالموعظة الحسنة وحددها لانه سبحانه وتعالى لايقبل بالموعظة السيئة لانها لاتكون موعظة الا اذا كانت حسنة وماعلى الرسول الا البلاغ المبين وهناك نقطة مهمة وجادلهم بالتي هي أحسن والجدال ينقسم الى ثلاثة انواع الجدال السيئ والجدال الحسن والجدال الأحسن والله سبحانه وتعالى يدعونا للجدال الاحسن
وقال( لاتستوي الحسنة والسيئة أدفع بالتي أحسن فأذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) هذا وفي نهاية محاضرته القيمة لخص الدكتور الانصاري تحديد الخطاب بقوله اذن تحديد الخطاب الديني قائم على الدعوة الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي أحسن .
هذا وكان الجزء الثاني من المحاضرة كلمة للشيخ عشيرة الجبور موضحا الاحداث العاشورائية الاليمة وماجرى على آل البيت من قتل وجور مارا بسيرة الامام الحسين (عليه السلام) مستشهدا بأقواله المأثورة هذا واتحاد الصحفيين سباق لهكذا مجالس ثقافية ودينية وله الباع الطويل في أقامتها والوقوف على هكذا مناسبات.

