متى تعود يا غصة الحرف
أطالعُ صورك الضاحكة ..وأبتسم
وبعض الابتسامات بكاء
في ركنك المعطر ذكرى
تناديني بالويلات والبلاء
كل عطورك تنادي _ حسن _
وتناديك اختناقاً ..اين الهواء ؟!
امُنا الثكلى قد اذبلتها
حين حلقت نحو السماء
وانت تعلم بقلب امي
وانت اعلم من امي !!
هي لا تشبهُ باقي النساء !!
لنا في كل عامٍ عاشور حزنٍ
والآن كل ايامنا عاشوراء
وقد شيدَ نهراً ثالثاً لا ينضب
ليس من قطر المطر
بل من ...زخات البكاء
دمك الذي تناثر سقف بيتنا
فيهِ بعضٌ من دماء كربلاء
بعمر القسام انت ...يا عريسنا
وحنائك ...ايضاً ...دماء
لنا شوقٌ في ضلوعنا ..لعناقك
ولشمكَ تهتفُ ..الرئات ..اشتهاء
أي الاثمان تردك ..سنرضى بها
وان اضطررنا لتقبيل يد الرجاء
متى تعود ...
يا غصة الحرف
و بحة الناي
لو حاول أن يبوح ما بالخاطرِ
متى تعود ؟
يا أعجوبة الخلود
لاتنسى طرفة عين
وان حاول النسيان نسيانك
وقع خيبة اسمعها من بعيد
تقول ...لا
لن يعود ...
كدندنة اشتياق دون صدى
قد رتلها العود
ايأكل جسمك الدود ؟
وتبلعك الارض بكل وقاحة
وانت اوسط العنقود !!
آيا ليت قبرك قبري
آيا ليت قبرك قبري
آيا ليت قبرك قبري
آيا ليتني انا
من سكن وسط اللحود
بدمائي ... علي احسان عبد الرزاق

