حكايا الوطن
فاديه عريج - سوريا
الشّاعر
يُعرِّجُ بأحلامِهِ
نحوَ السّماء
يقتفي خُطوات الأنبياء
ويُوقظُ الأحلامَ من غفوتِها
بين يديه
حكايا الوطنِ..
وأحلام التّراب فلذة أكباد
تَصطلي نارُ مداده
حين يهطل ثلجُ الحنين
وتغورُ شمسُ الأحبة
أو تبزغُ من ليل المسافات
أنهاره..
جسرٌ فوقَ بحرِ الحياة
حرفه رصاص يرسِمُ المستقبلَ
ويدونُ الحاضرَ
بأروع اللوحات
والعُمي لا يدركون طريقه
لا يفقَهونَ سرَّ الكلمة
التي تعيدُ السّمع
للأذن الصَّماء..!
مؤمنٌ أن مشاعلَ الحرفِ
مواويلٌ وأغنيات
أنغام مطرٍ وسحر غابات
وشوشة الزهورِ للعصافير
حديث قمرٍ للعُشاق..
لازال..
(هوميروس- و- بندار) .. بيننا
ولا زال الشّعراء
منذ ألف عام وعام
وما زالت قناديل الشّعر..
تبثُ القلوبَ دفءَ الحياة
تضيءُ الدّروب
توقدُ الحكمةَ في دهاليز العَمَاء

