حُلم الخَريف
قصيدة / أ . حماد خلف الشايع . العراق
خَريفٌ حُلْمُهُ يَخْضَرُّ عُودُ
وتُورِقُ من نَضارَتِهِ خُدودُ
وَيَخرُجُ مِن سُهادِ الليلِ نَجْماً
يُبارِكُ سِرَّ طَلعَتِهِ الوُجودُ
وَيمْشي في خُطى الأيّامِ بَدْراً
تُداري. خَيْطَ هَيْبتِهِ قُدودُ
ويَفتحُ في صَباحِ الورْدِ باباً
تُطِلُّ على حَدائِقِهِ الوُعودُ
وَيُرْسِلُ سِحْرَ دَهْشَتِهِ حُروفاً
على إيقاعِها. وَقَفَ العَمودُ
وَيَحْمِلُنا. كَفاصِلَةٍ بِسَطْرٍ
يُباعِدُ بينَ خَفْقَتِها. جُمودُ
وَيَسْرَحُ في خَيالِ الضَّوْءِ ذِكرى
بأحلامٍ تُراوِدُها قُيودُ
لهُ في صَرْخَةِ الاشواقِ صَمْتٌ
وَيَحْفِرُ صَدْرَهُ في السِّرِّ جودُ
فَلا. يَنمو مَساءٌ في. يَدَيهِ
ْولا صُبْحٌ بِراحَتِهِ وَلودُ
وَيوغِلُ في وُجوهِ النّاسِ رُؤيا
على تَفسيرِها اخْتَلفتْ رُدودُ
بِمنديلٍ يُلَوِّحُ للخَطايا
وهاجِسُهُ من. المَعْنى. خُلودُ
ويَدري أنَّ في الرّأسِ اصْفِراراً
وناقةُ عُمْرِهِ نَهِمٌ جَرودُ
فَيمنح فَصْلَ تَوْبتِهِ فَراغاً
اذا الأوراقُ غَطّاها جُحودُ
فَهلْ كانَ الخَريفُ سِوى لَيالٍ
بها الاقمارُ يَغشاها بُرودُ
يَروقُ بِهِ الغَرامُ فَنَتّقيهِ
مَخافةَ انْ يَظنَّ بِنا حَسودُ
2020

