دِثَارَ حُلْمٍ
للشاعرة دنيا علي الحسني / العراق
أَتَوَجَّسُكَ
كُلُّ لَيْلَةٍ
دِثَارَحُلْمٍ يملأُ اللحَظَات ِ,
مُتْعَبَةٌ أَنَا
وتَمْسكُ بِي مَدَيَاتُ البُعْدِ
تُلَمْلِمُ عصْيَانَ الوَقْتِ
تَتْركُ غُبَارهُ
عَلَى شَفَتيّ النُّطْقِ
حُزْنَاً قَائِمَاً..
أَعِيْشَهُ زَوْبَعَةً جديدةً
تُرَاودُ رُوْحِي
تَتَلَقَّفَنِي أَجْنِحَةُ السَّطرِالأَخِيرِ
مِنَ الْحَنِيْنِ
وَوُعُودٌ كَثِيْرَةٌ
أَنْسجُهَا ببَدِيْهِيّة غُمُوْضٍ
خَلْفَ إشَاراتِ الإسْتِفْهَامِ..
غَرِيْبَةٌ هَذهِ الْمُدن
حِينَ تُبْدِي فتْنَتَهَا
تُرَاودُني
وَكَمَا الأيَادِي الغَرِيبةُ
الكَثِيرةُ الرغَبَاتِ..
وعُودُهَا تَسْعَى لِتَتَلقَّفَنِي
أَخْطُو إِلى عَيْنِيكَ
في هَمزاتِ السَرِ
كَطفْلَةٍ
تَتَوَجَّسُ فطْنَتَهَا الأُولَى
لِعَلّي
سَأُطفئ وحْشَةَ الشَّوَارِع الْمُبْهَمَةِ
الّتِي نَازعَتْني تَقَاوِيْمَ المَاءِ
وعشبةَ القَلْب ..
هَذهِ الوحدَةُ إِلى أيْنَ سَتَأْخُذَنِي
بِرَتَابتِهَا الجَافةِ؟!
لاأَدْرِي..
رُبَّما إِلَى قاع يَطْلقُ سرَاحي
وَيُحَرّرُ حُلْماً بِنصْفِ إشْتِهَاءٍ..

