ريق المدن
نص : أ . فاضل ضامد
لا توقظ الليلَ أخاف على طفلِ الضوء
أن يفزَّ ويهربَ النهار
مدينتي عشقٌ من بيدر الآهات
وتلاوةُ ريقٍ صباحي لمساطرِ العمالِ
وخزنةٌ من الاجسادِ العراة
يندبون الزوالَ والماضي وشمٌ على صدورهم
يبكونَ يومياتِهم المغدورةِ من أعمارهم
باكذوبةِ البطولاتِ
مدينتي وطنٌ
على أحرفه أرشيفٌ توسده القرّاء
بلا كتب ويسجلون
مشاعرَ الطغاةِ أكثرُ من دموع سالتْ على المقابر
مدينتي أدمنت هذا الوجلُ
المستترُ على الرقابِ
والقلوبُ النابضةُ أسرعُ من رعدٍ
مدينتي وطني تنامُ على كوعِها مختوماً
بأرقِ الأمهات
وحزنِ الاباءِ الاصم
مديني كلّ عيدٍ يمرُ عليها.. تقرأ سورة الفاتحة
والموتُ يومياً يرقصُ الرابَ والجوبي والهجع على ناي الحرب
خذي هذه الارواح واستبشري اننا نقتفي الفقر أينما حلَّ لنعانقه
ويأتيكَ من هزته الارضُ خراباً بروحه
فأصبحَ سمساراً يبيع المدنَ والمحلاتِ
وحتى الدماء
بخيانةِ علنيّة
كيف نستدلُ الطريقَ وأعيادُنا
لا وطنَ لها
حتى أنت يا عيد ترتدي زيّاً وحشياً
2020

