الصحافة الطلابية
أ . سعدي عبد الكريم دراسة/ الجزء الاول
يُعَدُّ الإعلام بصورة عامة والصحافة بشكل خاص احد المؤسسات التي يمكن لها من ضبط وموازنة السلوك الاجتماعي عبر مختلف اشكالها وصورها المتعددة الوظائف اتجاه مجتمعاتها، مما يمكن لنا وصف تلك الوظائف للصحافة على انها المؤسسة التربوية والاخلاقية والانسانية والمعرفية الثالثة بتوأمة متلازمة مع مؤسسة الأسرة ، والمدرسة ، بالإضافة لاهمية دورها الرقابي ، والاصلاحي، والتوعوي للفرد والمجتمع على حدّ سواء. ومن الملاحظ الجلّي بأن الصحافة الطلابية قد اختطت لنفسها مسارا رائدا منذ نشوء الصحافة العراقية فقد كان لها السبق في تدشين المواقف الانتمائية واثبات المواقف الوطنية عبر تاريخ العراق السياسي الحديث ، فقد اثبتت الصخافة الطلابية بوقوفها مع صوت الشعب اثناء الحراك الشعبي ابان الاحتلال الانكليزي والحكم الملكي وصولا إلى الحقب السياسية اللاحقة فكانت لها مواقف وطنية واضحة في إثبات دورها التوعوي عبر البثّ الخبري مما أدى إلى الارتقاء بالدور الجمعي وتحشيد الرأي العام الطلابي لضرورة الوقوف مع الوطن في كل محنه التي مرّ بها ، بالإضافة لتسليطها الضوء على مختلف المشكلات والقضايا والموضوعات التي يعاني منها المجتمع العراقي ، والتصدي لها عبر صفحات نشراتها الجدارية وعبر صحفها ومجلاتها التي كانت تصدر ابان تلك المراحل السياسية المتعاقبة ، ومن اجل التعرف على أسبابها ومسبباتها ومحاولة إيجاد الحلول الناجعة لها ، ليتم الحفاظ على روح المواقف الطلابية الوطنية الواضحة من أجل إعادة صياغة نظّم التأهيل لمنظومة الوضع السياسي والمجتمعي بعد التصدع الكبير الذي أصاب قيمها وعاداتها ، وروح مواقفها ومن اجل خلق حياة افضل تجعل من شريحة (الطلبة) قاعدة وعيوية نيرة اكثر رسوخا وفاعلية لتكون متفاعلة مع منظومات الاستقرار والأمن والأمان والعيش بسلام داخل الوطن لتحافط على هويتها الوطنية ولتمجيد وتعظيم دور الصحافة الطلابية في الوقوف جنبا إلى إلى جنب مع صوت الشعب للعيش بكرامة في ايقونة وطن خلق للتعايش بداخله من جميع شرائحه بألفة اجتماعية واثنية ووطنية...

