أحلامُ شوارعنا
نص : أ . فاضل ضامد
حينَ غنى الغصنُ اغنيتَه السعيدةَ تجاهلتْه ظلالُ الاشجارِ الحزينةِ
لا يختبىءَ تحتها عاشقان
لا متعةَ بالنظرِ وهي عقيمةٌ من الحبِ
حين رفرفتْ الغيمةُ واسدلتْ امطارَها
انسكبتْ المشاعرُ الحزينةُ
لتَطشَ خبرَ اختفاءِ الفرحِ
ضاعَ مع حباتِ المطرِ في مدلهمِّ الأرضِ
يمرُ علينا يومياً ليأخذَ نصفَنا الجميلَ ويكملُ الآخرَ بالخرابِ
ذلك الماردُ المكللُ بالآهاتِ يتطاولُ
حتى على أصغرِ لقمةٍ
حين غفتْ الشوارعُ على أرصفتِها
وتاهتْ أعمدةُ النورِ
ظلتْ تكابدُ للحصولِ على مكانٍ
أحلامُ شوارعِنا:
أطفالٌ وأهازيجٌ ومدرسةٌ حلوةٌ
وحارسُ يُربِتُ على كتبِنا لندخلَ آمنين
لا ضيَّرَ أنْ نرسمَ في الظلِ جسداً لشجرة
وعلى أجسادِنا وشْماً لثمرة
ونكتبُ تاريخاً حقا يرسمُ قلباً ابيضَ
الطينُ على سجيتِه يستبسلُ ليزرعَ على صدورِنا نهراً للارتواء .
2020

