ـ سرى بكَ الوجدُ أم تسري بك السّبُلُ..
هل شاقكَ الصّبرُ أو ضاقت بكَ الحيلُ
....
ـ يسري بكَ الخوفُ مذْ مدّتْ مصائبُها
إذْ ارتمى فيكَ من أذيالها الخبَلُ
...
ـ مُذْ أعصبتْ في جبينِ الريحِ عصبتها
تُرباً أهالتْ عليها وهي ترتجلُ
...
ـ أودى بكَ الليلُ لم يمنحْكَ ساريةً
ينأى بكَ الموجُ والشطآنُ ترتحلُ
...
ـ قفْ هاهُنا وتأمّلْ جرحَ معركةٍ
قدْ كنتَها بطلاً والآنَ تشتعلُ
...
ـ فيكَ البقايا وما زالتْ مواقدُها
تترى عليكَ وفيكَ الحزنُ منشغلُ
...
ـ قدْ كنتها في ليالٍ سحرَ قافيةٍ
أوصلتَها نغماً يسمو وينتقلُ
...
ـ كانتْ تُمنّيكَ شوقاً لاحدودَ لهُ
كانتْ تُسمّيكَ نجماً حينَ تبتهلُ
...
ـ لمّا تعلّقتَ في أطرافِ ضحكتها
قصّتْ حبالكَ حتّى جرّكَ الزّللُ
...
ـ سرى بكَ الهجرُ ميداناً وألويةً
والمفرداتُ بطاحٌ والدجى جَمَلُ
...
ـ أنّى تهيمُ فأطلالٌ تؤرّقُها
نجوى تنوحُ وأشعارٌ بها غزلُ
....
ـ أنّى تكونُ فذكرى جرسُها شُعلُ
أنّى تبوحُ ستبكي كلّها الجُمَلُ

