سائلٌ يسأل هل نسي التاريخ أن يذكرَ من كان له أياد بيضاء في صناعة الحياة فيه؟!
أجيب:
التاريخ أخلص العهد، وحفظ الأمانة، ولكن لم يُصادف في ورثة التاريخ، من يتعهده رعاية كنبتة، أو شجرة لتظل تؤتي أُكُلها كل حين!
إلا من رحم ربي.
نساء ذكرهنّ التاريخ وتجاهلنا سيرهم.
وهذه ثلة ذهبية سطرت، ملاحم حضارية يبلى الدهر وتظل سيرهن، كشروق شمس كل صباح.
عالمات وفقيهات:
في تاريخنا العربي بل وفي جميع تواريخ العالم ..كان للمرأة دور فعال في المجتمع ,,كانت منهن من..
اثرت في العلم واثرت في الحكم واثرت في السياسة قد لانعرف تلك النسوة لانه ووبساطة لم يبحث عنهن التاريخ بشكل موسع
وهنا المعلومات البسيطة والقليلة عنهن لعلها تنفع نساء طموحاتهن تعانق افق السماء
عالمات وفقيهات
في الغرب الإسلامي، كانت فاطمة الفهرية أم البنين، التي بنت جامع القرويين في فاس في القرن الثالث الهجري، الذي صار بعد فترة وجيزة من بنائه، جامعة إسلامية هي الأولى من نوعها في العالم الإسلامي، بل في العالم كله، كانت عالمة فاضلة محسنة، كما كانت أختُها مريم، التي بنت جامع الأندلس في فاس أيضاً.....
ومن أشهر المحدّثات في الأندلس، أم الحسن بنت سليمان، ذكر انها روت عن محدث الأندلس بقي بن مخلد سماعاً منه وقراءة عليه، وقد حجت والتقت بعلماء الحجاز، وسمعت منهم الحديث والفقه، وعادت إلى الأندلس ثم حجت مرة ثانية، وتوفيت في مكة المكرمة.
[*ومن المحدثات الفقيهات في الغرب الإسلامي ايضا، اسماء بنت اسد بن الفرات، التي تعلمت على يد أبيها صاحب الإمامين الكبيرين أبي حنيفة ومالك بن أنس، واشتهرت برواية الحديث والفقه على مذهب أبي حنيفة. ]
وخديجة بنت الإمام سحنون العالمة الجليلة التي قال عنها الإمام القاضي عياض في كتابه «ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك»: «كانت خديجة عاقلة عالمة ذات صيانة ودين، وكان نساء زمانها يستفتينها في مسائل الدين ويقتدين بها في معضلات الأمور»، وقد ذكر ابن حزم في كتابه الشهير المترجم الى معظم لغات العالم «طوق الحمامة في الألفة والايلاف»، ان النساء في الأندلس كن يعملن في مهن متعددة، منها الطب والدلالة والتعليم والصنائع كالغزل والنسيج، وقد ذكر فيه أنه تعلم عليهن في صغره.
وفي العصر المرابطي بالغرب الإسلامي، كانت تميمة بنت السلطان المغربي يوسف بن تاشفين، من البارعات في العلم، كذلك كانت أم عمرو بن زهر أختُ الطبيب المشهور أبي بكر بن زهر ماهرة في الطب النظري والعملي.
*وفي العصر المريني بالمغرب، اشتهرت نساء عالمات، منهن الفقيهة أم هاني بنت محمد العبدوسي، والأديبة العالمة صفية العزفية.
وفي العصر السعدي بالمغرب ايضا، اشتهرت نساء عالمات، منهن مسعودة الوزكتية التي اعتنت بإصلاح السبل، وبنت القناطر والجسور والمدارس.
وفي أول عصر الدولة العلوية التي تأسست في المغرب في القرن السابع عشر الميلادي، اشتهرت نساء عالمات، منهن الأميرة خناثة بنت بكار، ورقية بنت بن العايش، وصفية بنت المختار الشنقيطية.
وفي العصر الحديث، وإلى حدود مطلع القرن التاسع عشر، عرفت مدينة فاس، السيدة العالية بنت الشيخ العلامة الطيب بن كيران، التي كانت تدرّس علم المنطق في مسجد الأندلس بفاس، وتخصص حصصاً للرجال واخرى للنساء.
رابعه العدوية........، بصرية، امرأة عاشت حياتها عكس سائر الناس، انعزلت في دنيا التصوف بعيدة عن أمور الدنيا، ولدت في بيت فقير جداً، وتوفي أبوها وهي في مرحلة الطفولة، ولحقت به أمها فذاقت رابعة مرارة اليتم الكامل، وبذلك أطلق الشقاء عليها وحرمت من الحنان والعطف والحب الأبوي. بعد وفاة والديها غادرت رابعة مع أخواتها البيت بعد أن دب البصرة جفاف وصل إلى حد المجاعة ثم فرق الزمن بينها وبين أخواتها، وبذلك أصبحت رابعة وحيدة مشردة لا معيل لها ولا نصير
راحتي يا إخوتي في خلوتي وحبيبي دائماً في حضرتي أجد لي عن هواه عوضا وهواه في البرايا محنتي حيثما كنت أشاهد حسنه فهو محرابي، إليه قبلتي إن أمت وجدا...
نكتفي إلى هنا على أمل اللقاء بكم على موائد الكريمات رائدات الحضارة الذهبية الإسلامية.
صياما مقبولا وإفطاراً شهيّاً وذنباً مغفوراً بإذن الله.

