بتَوهّجٍ ضـاءتْ قنـاديــــل الهــــــدى
فارْأفْ بعبــدٍ كــان في عِصْيَـــــــانِ
شـــــــلّالُ مغْــفــرةٍ يضــوع محبـةً
وتسامحـــاً وتهجْـــــداً وتفـــــــــاني
قـد جـاء يرجـو العفــو من أعمـاقــه
شَــغَـفٌ بهِ للهَــــــدْيّ والإيمــــــــانِ
ضاقـــت بنـا يارب كــــل وسَــيـعـةٍ
وَتَـلَـظّــتِ الأرواح كالـبــركــــــــانِ
القــــدس في أيدِ اليــهــود أســـيــرة
والأمــــة الصمّــــاء فـي تـوهَـــــانِ
والعُــرْبُ يأكـل بعضهم من بعضهمْ
لُـعَــبٌ تحـرّكـــهـا يـد الطـغـيـــــــانِ
تركـوا العــــــدوَّ منعّـمـاً في راحـــةٍ
يحـــدو بهــمْ لمــــآربِ الشيــــــطانِ
وتنمْـــروا فـي ذبْـــح أخـــوانٍ لـهـمْ
وتفنـنـوا بالقتــــلِ والخــــــــــــذلانِ
يتسـابقـون على دمَــــار ديارِهــــــمْ
يتنـاطحـــــون بمســلخ الثيــــــــرانِ
حتى المســــاجد لم تكن في مأمـــنِ
إذ طالــــها التدميــــر في إتقـــــــانِ
والطفـــل والشيـــخ الكبـيــر تشـردا
مـن بعــد فقْـد الأهـــلِ والجيـــــرانِ
نشــكــــوكَ يا الله كَثْـــرَة ضعــفــِنــا
وضيـاعنــا في مَهْمَـه الخُسْـــــــرانِ
طهّــرْ بكفِّ الرفْـــقِ أفْئِــــدةً سَهَـتْ
مـن كـــــلّ شــــــــائـبةٍ ومـن أدرانِ

