سوفَ أحمل الأوجاع
قسراً و أغادرْ..
سوف أمتطي الساعاتِ
صهواتٍ للفرارْ..
سوفَ أرحلْ...
إنني الآن مُسافرْ..
أم اشيلُ الوقتَ مُرَّاً؟
هو منْ أثقل ظهري
في انتظارٍ للفرجْ..
وجلاءٍ للهموم..والحرجْ...
وأنا للعزمِ عاقدْ..
سوف أرحل و أسَافر ...
إنني أحيا الشقاءَ..
تلك نظرةْ للفقير..
والمعوزِ والمُعاني ..
تحملُ الذلَّ ازدراءً..
آمُلُ السُّؤْلَ بصبحٍ..
ثمِّ يخبو في المساءِ
كيف أبدو كالغريبِ
في بلادي
كلُّّ شيءٍ فيهِ قسوةْ
إنهُ حالٌ مريبٌ
لا حياةَ ...
من تنادي؟
هل أنا ضيِّعْتُ ذاتي؟
أم هي تبحثُ عني؟
والأماني تلو أخرى...
ولمَ تهربُ منّي ؟
هي دوماً لا تُبالي ...
وأنا أسعى حثيثاً
للنوالِ في المنالِ
في دروبٍ ليسَ تَخلو
من عذاباتٍ ثِقالِ ...
ليته الفانوسُ يبقى
لي رفيقاً..
علَّهُ يهديني درباً
في لياليَّ الطِّوالِ
أيها الوقتُ..
ترفِّقْ ...وانتظرني
بعد عمرٍ ضاعَ بالي
في ابتئاسٍ و قنوطٍ
و جحودٍ ... لا دلالِ
امضِ يا عمري سريعاً
منكَ يا حظُّ عنائي
سوف أسرقُ كلَّ وقتِ
يحملُ الحزنَ شقياً
سوف أرميهِ قَصيّاً
أيُّ قدرٍ يصطفيني؟!
ينتشلني من شقائي
سوف أمضي للبعيدِ
رُبما أَلقى هَنائي
فيكَ يا ربُّ رجائي..

