تختبئ الورودُ خلفَ عطركِ
كلّما حلّ الشتاء
بينما أنا أنحتُ عباراتِ الحنين
على صخورِ الصبرِ بإزميلِ الكبرياء
أرغمتني اللوحات
على تركِ الأطر
والسيرِ وراءَ ألوانِ الغياب
تمتزجُ الكلماتُ مع المكابرة
في كؤوسِ الغربة
طعمٌ قد لا يُطاق
أضيفُ مكعباتِ طيفكِ مع غبارِ الوطن
وأرسمُ على خريطةِ العودة
نقاطاً للمحطات … قناديلَ للطرق…
مقاعدُ الأماني ترزمُ الحسرات
بحقيبةٍ من ضباب ، أسافرُ … أو لا أسافر
ربّما يصدّني العناد ،
وأعودُ مرةً أخرى
إلى عشبِ الانتظارِ الذي ينشغلُ هذه الأيام
بترتيبِ الأوراقِ قبلَ هبوبِ الأشواق
من تحتها نلملمُ جفافَ الضياءِ وكسراتِ السؤال
كلّما يبادرُ القمرُ العومَ في ظلماتٍ ثلاث
حتى الشموع انحنتْ مكابرةً
ما لها من دموعٍ وسطَ ذاك الهلال ،
النّجمُ الضعيف
يفتحَ الحدودَ للسيول والعتمةُ تجرفُ الهمسات
يأخذني الفرحُ إلى ثقوبِ الليل
أدسُ فيها أوصالَ الأنين
اعلمي أخيراً
يا سيدةَ العشقِ
تخرُّ الأنةُ ساجدةً
على السطورِ … شكراً لقدوم الخيال..
————————
البصرة / ٩-٣-٢٠١٩

