هناك عند بيت مهجور
لوحات لبقايا أحلام
وأغنيات من عهد الأفلام
غانيات وراقصات كثير
وامرأة يطلبها الجمهور
تحمل بيدها الكيتار
تعزف ألحانا وأشجان
تغني للحب على مرأى الرجال
عيناها كأنهن قبو أحزان
تنظر بين الجمهور
عن ظل رجل قديم
من ذاكرة مسارح أيام زمان
عندما كانت تتألق
أظنه بين الأشباح اختفى
لن يطلبها وإن رآها كالمعتاد
نادته ..
يا فارسي
أيها الممتطي لشبح الفرار
ها أنا أناديك ..
هل لك من عود ؟
أم ستستبيح الهروب
للمجهول ..
إياكِ والصراخ
ما عادت الأذن تسمع
أصوات الخداع
عودي أدراجكِ
لن أعود ..
مكاني ليس هنا ..
سأمتطي الريح
وأسلك طريق اللاعودة
علّيّ أجد متنفسا
فإني اختنقت
وبلغ السيل الزبى
لن أعود
قرار مع دمع هاطل
وذكريات بلون التراب
سأدعس على القلب
وأكابر ..
أضحك ..
أشعركِ بعد مبالاتي ..
سأتجرع أطنان من الصبر
لكن لن أعود
أظنكِ قد قطعت كل الدروب
وأعدمت بمشانقكِ الحب
احصدي بمنجلكِ البتار
ما زرعت من هجر
لن أعود ..
سابقت قدماي الريح
لتتسابق مع أشباح
الرحيل
عند بئر مهجور
حطت قدماي
أنا هنا وحيد
سأسرد الحكاية
وأدون بالقافية
سر النهاية
هكذا خط الشوق
على الصخر
أجمل رواية
بقلمي

