-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

مَا عَنهُ تُبتُ… كتبت: سعیدة باش طبجي بقلمها


إلَی حِضنِ القَصِیدِ الیَومَ أُبتُ
عَرَفتُ بِأنّنِي مَا عَنهُ تُبتُ

وَ أنِّي رَغمَ إِمحَالِ القَوَافِي
بِنَبعِ الشِّعرِ عِشقًا مَا نَضَبتُ

أفَقتُ مِنَ السُّبَاتِ بِمَهدِ عُقمِي
وَ مِن خِدرِ الوَنَی وَ العَجزِ ثُبتُ

وَ مِن لَوثِ الرّمَادِ نَفَضتُ رَیشِي
وَ مِن جُرفِ المَهَاوِي قَد وَثَبتُ

وَ إنّي مُنذ بَعثِي مِن رُفَاتِي
إلَی نَسلِ الجَوارِحِ قَد نُسِبتُ

وَ لَمَّا أَن رَشَفتُ نَدَی مِدَادِي
و شَهدًا ذَاٸبًا مِنهُ شَرِبتُ

و مِن مَرجِ البَدِیعِ عَبَبتُ عِطرًا
و فِي سِحرِ المَغاني الزُّهرِ ذُبتُ

عَصَرتُ حُشَاشَتِي خَمرًا دِهَاقًا
و مِن کَأسِ الهَوَی شهدًا  سَکَبتُ

و رَوّیتُ الثّرَی مِنهَا سُیُولًا
و أفیَاءَ الشَّذَا و النُّورِ جُبتُ

فَسَالَ النَّبضُ مُزنًا مِن عَبیرٍ
و طَابَ الشِّعرُ في رَوضِي و طِبتُ.

           *****

وَ کُنتُ بِمَا مَضَی فِي قَبوِ عُقمٍ
وَ جُرفٍ مِن جَوَی الصَّمتِ اکتَأبتُ

یَلُفُّ جَوارِحِي  لَیلٌ زُعَافٌ
و یَخنِقُ صَبوَتِي فِي العِشقِ کَبتُ

أعِیشُ مَواجِعِي جَمرًا و بَردًا
وَ أشعُرُ أنَّنِي فِي الحُبِّ خِبتُ

وَ أَشعُرُ أنَّنِي ضَیَّعتُ صَوتِي
و فِي صَفّ البَداٸِعِ قَد رَسَبتُ

وَ أَعرِفُ أنَّنِي أَرسَلتُ حَرفِي
إِلَی جُزُرِ الصَّقِیعِ وَ مَا أصَبتُ

ذَبَحتُ مَواهِبِي بمُدَی صَقِیعِي
وحَبلَ مَشانِقِي بِیَدِي نَصَبتُ

وَ فِي سَاحِ الخُمولِ هَرَقتُ حِبرِي
وَ صُمتُ عَن الجَمال و مَا أنَبتُ

حَکَی عنّي الأسَی في صَمتِ لَیلٍ
و فِي سِفر المَواجِعِ قَد کُتِبتُ

و لَا أدرِي مَتَی أو کَیفَ یومًا
لَهِیبَ صبابَتِي قَهرًا نُهِبتُ

و شِعرِي بالطّوَی غاضَت رُٶاهُ
و أحلَامَ القصاٸِدِ قد سُلِبتُ

 فَأضحَی النَّبضُ فِي رَبعِي طُلُولَا
وَ حَقلًا قاحِلًا مَا فیهِ نَبتُ

وَأَعلَنتُ القَطِیعةَ وَ التَّجَافِي
طَلاقًا بَاٸِنًا...لَکِن کَذَبتُ
               ***

فَأَنتَ إذا تَرانِي الیَومَ ثَملَی
فَمِن کَأسِ النَّدَامةِ قَد عَبَبتُ

کَرِهتُ مَوَاجِعِي و نُوَاحَ صَمتِي
و عَن شَرعِ التَّهَاوَي قَد رَغِبتُ

تُغالِبُ جَذوَتِي بَردِي و عُقمِي
وَ أَصمُدُ فِي الغِلابِ و لَو غُلبتُ

و نَارُ الشّوقِ شَبَّت مِن جَدِیدٍ
فَرَاودتُ الجِبَالَ و مَا تَعِبتُ

وبَعدَ الهَجرِ.. هَا قَد عُدتُ وَلهَی
إلَی حَرفِي کَأن مَا عَنهُ غِبتُ

وَ إنِّي الیَومَ فِي حِضنِ القَوافِي
أعُبُّ وِصَالَها وَ لَها خُطِبتُ

فمَا أحلَی الرُّجُوعَ إلَی شَذَاهَا
وَ فَيءٍ لِلهَوَی مَا عَنهُ تُبتُ۔
    
                  *تونس

عن محرر المقال

أيمن قدره دانيال

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية