على بركة نتابع مقتطفاتنا النحْوية مع:
الدرس السابع:
أفعال الظن ج2.
النوع الثاني الذي يفيد الظّنّ فحسب. وهي خمسة أفعال:
الأول:
(جعل) بمعنى ( ظنّ ) كقوله تعالى في سورة الزخرف: ( وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا). صدق الله العظيم.
وإن كان بمعنى (أوجد ) أو بمعنى ( أوجب ) تعدى إلى مفعول به واحد كقوله تعالى في سورة النور: (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ). صدق الله العظيم.
وكقولك: اجعل لنشر العلم نصيبا من مالك.
الثاني:
(حَجاَ ) بمعنى (ظنَّ ) كقول الشاعر:
قد كنت أحجو أبا عمْر أخا ثقةٍ حتى ألمَّتْ بنا يوما ملماتُ.
وإن كان بمعنى المحاججة تعدى إلى مفعول به واحد.
(حَجوْتُ فلاناً ) أي: منعتُهُ ورددْتُه.
الثالث:
( عَدَّ ) بمعنى (ظنّ) كقول الشاعر:
فلا تعْدُدِ الموْلى شريكَكَ في الغنى ولكنَّما المولى شريكُكَ في العُدْمِ.
فإن كان الفعل (عدّ ) بمعنى ( أحصى ) تعدى إلى مفعول به واحد.
مثل: (عددْتُ الدراهم ).
الرابع:
(زعم ) بمعنى (ظنّ) ظنًّا راجحاً كقول الشاعر:
زعممْتني شيخا ولست بشيْخٍ إنما الشيخ مَنْ يدِبُّ دبيبا.
والغالب في: زَعَمَ أنها تستعمل في الظن الفاسد.
وإن كان (زَعَمَ ) بمعنى (تَزَعَّمَ ) أي ترأّس أو تسيَّد على القوم ....تعدّى إلى مفعول به واحد بحرف جر مثل:
( زعم على القوم ) الجار والمجرور هنا في محل نصب مفعول به ل زعم.
الخامس:
(هَبْ ) بلفظ (الأمر) بمعنى (ظنّ) كقول الشاعر:
فقلتُ: أجِرْني أبا خالدٍ وإلا فهبني امرَءاً هالِكا.
وإن كان أمرا من الهِبة أي العطاء مثل: ( هَبِ الفقراء مالاَ ).
انتهت والحمد لله أفعال ( الظنِّ ).
وإلى لقاء جديد مع:
أفعال التحويل.
اللهم تقبل منا صالح الأعمال.

