كما الصّمت الرّجيم ران على الحرف فآوى إلى ينابيع البوح، كما النّور قذفه اللّه في صدر اليقين ليزيل غشاوة الظّنون، كما أنت، بحريق السّؤال في عينيك عن مأوى لهفة سرت في وريدك..تأوي إليّ
لست آبه لضجيج الحيرة يصمّ آذان النّهى، لست أخشع في غير محراب وجد تسربل به فؤاد ضلّ عن درب الجحود وسلك أودية العاشقين، لست أرتّل غير همسك بشفاه الحلم الآبق عن ملكوت الدّجى، غير صوتك، لحن خلود النّبض في روح تعرّت من أدران الوجع، من لباس الخنوع وارتدت إهاب الضّياء أشرقت به في سمائك المزدحمة بغيمات الأسى..
سأكون ضلعا يبنيك وإن تأوّد من وجع، سأكون حضنا تدّثر بدفء السّكينة فيه حينما يزمّلك صدر أمان ارتفع، سأكون أناي وأنت فيّ وإن تصدّع جدار الحلم العابر للخيبات، لن يتهاوى صرح الهوى وفي سويداء القلب يرفّ نبضك ووله جنون.
-تونس- جانفي 2019

