هكذا كل ليلة..
حين ينام الرب مثل قائد أوركسترا
مأهولا بايقاع دم القتلى
والمفلوكين..
حين تنخفض رائحة الجواسيس
والقتلة..
ويرتاح قطار القلب قليلا..
من قرقعة جزمات جنود تايمورلنك
مثل نسر فاردا جناحيه..
أحلق داخل أقطار رأسي..
سعيدا بتاجي الملكي..
-وثغاء الحتميات تحت مخالبي-
لا يمسني ضر ولا لغوب..
أخطف نسوة مشمسات
يرقدن بجوار بعولتهن..
مثل فقمات في عز الصقيع..
أسلمهن الى حارس قلعتي
ليقطع حلماتهن بمنجل
ويملأ جراري بنبيذهن السري..
لأقضقض عظامهن آخر الليل
وآكل حلماتهن مثل فواكه نادرة..
هكذا أطير..
في مملكة رأسي..
أحط على برج كنيسة..
أحلق رأس قس مدججا
بضبابه الصفيق.
حاملا صلبان المسيح
على كتفي..
هكذا أطير..
محدقا في قاع الأشياء..
أبصر فرويد يدخن في مدفنة..
يحاضر بطلاقة ..
أمام أشباح تتقاتل..
وتماثيل حزينة..
يطارها اللاوعى
على حصان أسود .
هكذا أستيقظ حين أنام..
أبيع مصابيح الى عميان..
وأحاور صيادلة في جنازة صوفي..
أوزع قمح التفكير على طابور النمل..
أحيانا أعوي..
ليصغي لي الأسلاف النائمون
في غابة الأبدية .

