في جعبة العتمة
بقلم / أميرة نويلاتي
دعها كما شاءتْ هي
أنهرُها تمضي بنا
ليّا على ليّا
تلك ليلتي
أدنوكَ.. وشموعُ عينيك
غاي فراشتي
إن تدثرتْ أكفانَ الرؤى
كي تجففَ عنها أجنحة َ النوى
ويح الفؤادُ من فجر ٍ
على الأهداب ِ المحنّاة ِ دفئاً
ألقى المراسي..
فرجعتني ثانية ً
لصقيعِ غربتي
أما تعي أن َّ الدياجي
غاب ُ أسرار
لغارقَين ِ في المنى
يغنمان ِ ظلَّ الأسحار
فانفضْ غبار َ الكرى
عن جفن ٍ غص َّ
بأسباب ِ الجوى
وتوضأ للصلاة ِ من أدمعي
دعها كما شاءتْ هي
في عشر ِأنفاسنا المتبقية
غيمُ الليل... جدُّ شفيق
إن ملتّه ُ بساتنُ الزهرِ
خلعَ نومهُ
واعتمرَ إزار َ الرحيل
وإن تكدس َ الضيا
عند دروب ِ التلاقي
وكدنا نذوب ُ
في قرمزِ الشعاعِ
فلنغرهِ بكأسٍ
من أثيرِ البوحِ والمنى
علّهُ يغض ُّ السنا
عن معسولِ مقلتينا
دعها ... كما شاءت هي
توثقنا... تطلقنا
أو تعومُ بنا
مابين عشية ٍ وليلة
ولنقارف الرحيلَ بسلام
ظلك إلى ظلي .. يلملمُنا من
ندفِ المسافات
لن تفزعني أسهمُ الظلام
وطيفكَ في جعبةِ العتمةِ
...... قمري
