خُطا... بقلم / علاء الدين الحمداني
إرجَع ..
هذا ما قالتْه قارئةُ طالعي
خُطاي واهنةٌ
الهَمُّ ثقيلٌ
يغوصُ لِحملهِ
عميقاً في أُمِّ رأسي
وجعٌ
كما رائحةِ التراب
لو يذرْهُ عابر
يتخبطُ بقدميهِ
يُزكمُ الأنوفَ
ملعونةٌ هذه الخطا
وما تُثيرُ
تتسيدُني أوزارَها
أكادُ الامسُها
هي ندٌ غالباً ما ..
نادراً ... تحتويني
تَعَوَدَتْ أن تسلبَ جنونَ هدوئي
كما تَعوَّدتُ أنْ أُجاريها
لا ألومُها
طَيّبةٌ تحتملُ سخريتي ...
وبعضاً من أندحاري
قلَّما أخرجُ فائزاً
وسطَ هذا الصخبُ من الأقدامِ
أهترأت الارصفةُ ..لوقعِها المُثاقل..
تجوال بمسافات ازقةٍ تنامُ في الوحلِ
في الظلام
لفكرةٍموهمةٍ بالامساك بيدِ الإلهِ
هي ...
بقايا أنثلامِ شيءٍ ما
يشبهُ أحتراقَ جناحَ فراشةٍ
أو قرقعةَ ضلعٍ مكسور
صداهُ يئن ...
بعيداً مركوناً في عقلي ..
فأبتسمُ كثيراً
كثيراً جداً ..
شدةُ الوجعِ .. تعودُّتهُ
أجمعهُ .. مهترءاً
أرميه مع بقيةِ ما تبقى لي
في أقربِ باحةٍ للسأمِ ..
كلُّ تلكَ السنين
أرقدُ في ساعاتِها المرَّةِ
أستسيغُها
أنزوي ..
سرير ..
كرسي ..
رف ..
والنوتي يدعوني أنْ أنهيه
بأوراقهِ التي تفيض ... موجاً ازرقاً
أملأ فنجاني
أنتظرُ
تشربنيِ حدَّ القعرِ
أمدُ سبابتي
أصنعُ جبلاً
ذيلَ طاووسٍ
رأساً... فاغراً فاهُ .. بلا عينين
أقّلبُه ... وأنتظرُ
هذا ما قالته قارئةُ طالعي
تَريثْ ..
ذهبَ كلُّ شيءٍ
عقودٌ مضت
والرأسُ نفسُ الرأسِ
الجبلُ بلا مسالكَ
إلا الطاووسُ
لم يكنْ مختالاً ..
كما عهدته ..
تباً لكِ
وتباً لافكاري الساذجةِ
ربما الغي الوعودَ الواهنةَ
أختصرُ .. الأنتظارَ
المتأكد منه ...
أُوّقفُ الخطا
والأفضلُ... لأَستَريحَ
أقطعُ أقدامي
