طفلةٌ عيناها تمطرُ
بقلم / مرتضى عاصم
من شدة ألجوع
وأم دُفنت اثدأها ألخالية
داخلَ فم طفلها الرضيع
الأب مات من شدة البرد
في شهرِ اب
ذلك الطفلُ انا كبرةُ
وبقية مقبرةٌ داخلَ فمي
تلك الطفلةُ هيَ من دمي
انتقلت إلى ذلك الجانب
مع امي
كُلُ شيءً هُنا مقلوب
جميعُنا عُراة بلا ثوب
بقيتُ وحيداً داخلّ هذه المقبرة
برزخُنا الجوع
والحرمان
وسلب الاطمئنان
والامان
اكبرُ أحلامي
أن ارتحل إلى امي
وعائلتي التي انتقلت إلى ذلك الجانب
وداخل هذه المقبرة
الساقٍ يوساق
والفُقراء فقط دماؤهم تُراق
وهم مواطنٌ فقط على الأوراق
وذلك الشيطان
هو السُلطان
وكم سُلطانٍ
لدينا يعيشُ في انعام
على رأس المال نضع وأضعنا الجبان
على اكتافنا
ومن ايدينا
نموتُ من الحرمان
انا اتسكعُ داخلَ ألمي
اريدُ من الرب أن يلقيني
داخلَ احضانَ أمي
مرتضى عاصم
