كي لا أُذلّ .. قصة / أ. منى الصرّاف : العراق
كان شابّاً متمرّداً على واقعه المعيشي ودائم الشكوى من كلّ شيء وأيّ شيء!، أمّا عائلته ففي أحيان كثيرة كانت تطلق عليه الكثير من الألقاب، منها: (المنشار) أو (النار) أو (المقبرة التي لا تُعيد ميّتاً)!.
تعبوا كثيراً من كثرة طلباته التي لا تنتهي، والتي استنزفت مداخيل أفراد أسرته كلّها، أمّا أصحابه فكانوا من الأثرياء، وهنا تكمن معاناة هذا الشابّ..
أخبره والده يوماً:
-أرجوك يا بنيّ.. اجلس معي دقائق كي تسمعني وأسمعك.. وليكن بيننا حوار حضاريّ -كما يقولون-!
أنصت الشابّ إلى والده بتملّل وعيناه تحاولان أنْ تجدا لهما مكاناً آخر غير وجه أبيه!
أخذ الوالد يسترسل معه في الحديث:
-إنّ المال يا بنيّ في أحيان كثيرة لا يجلب السعادة للأثرياء!
ضحك الشابّ من قوله هذا وأجابه بسؤال فيه شيء من السخرية:
-وكيف ذلك بالله عليك؟!
-إنّ مال الأثرياء هو جواز مرور لتجاوز تعاستهم برفاهية!.. ودائما ما تجدهم كلّما زادت ثرواتهم زادوا جبناً وحرصا على تلك المكاسب.. أمّا الفقير فهو مَن يتمتّع بالشجاعة فهو أوّل مَن يحمل السلاح للدفاع عن الوطن ويلبّي نداءك إنِ استنجدت به!!
استغرب الشابّ من هذا الحديث وقال بشيء من الحيرة التي بدت ظاهرة على ملامح وجهه:
-لماذا يا أبي هو من يلبّي تلك النداءات دون غيره؟!
-لأنّه -بكلّ بساطة- لا يخاف على شيء يفقده.. فهو لا يملك من الدنيا غير الحب وروحه النقيّة وثقته بكلّ الذين من حوله.. في حين تجد الأثرياء حتّى هذه الثقة زالت فيما بينهم!.. والشكّ هو ديدنهم في الحياة!.
استمرّ الوالد بالحديث بعد أن شاهد أنّ ولده يصغي له بكلّ اهتمام:
-يا ولدي.. لا تعاشر الأغنياء أرجوك.. فإنْ سايرتهم في الإنفاق فسيضرّون بك وبنا.. وإنْ أنفقوا عليك ستُذلّ.. والله ستذلّ!
وقف الشابّ بعد أنْ سمع منبّهات سيارات أصحابه عند الباب، وقال:
-أرجوك يا والدي.. زد لي مصروفي كي لا أُذلّ!!.
تعبوا كثيراً من كثرة طلباته التي لا تنتهي، والتي استنزفت مداخيل أفراد أسرته كلّها، أمّا أصحابه فكانوا من الأثرياء، وهنا تكمن معاناة هذا الشابّ..
أخبره والده يوماً:
-أرجوك يا بنيّ.. اجلس معي دقائق كي تسمعني وأسمعك.. وليكن بيننا حوار حضاريّ -كما يقولون-!
أنصت الشابّ إلى والده بتملّل وعيناه تحاولان أنْ تجدا لهما مكاناً آخر غير وجه أبيه!
أخذ الوالد يسترسل معه في الحديث:
-إنّ المال يا بنيّ في أحيان كثيرة لا يجلب السعادة للأثرياء!
ضحك الشابّ من قوله هذا وأجابه بسؤال فيه شيء من السخرية:
-وكيف ذلك بالله عليك؟!
-إنّ مال الأثرياء هو جواز مرور لتجاوز تعاستهم برفاهية!.. ودائما ما تجدهم كلّما زادت ثرواتهم زادوا جبناً وحرصا على تلك المكاسب.. أمّا الفقير فهو مَن يتمتّع بالشجاعة فهو أوّل مَن يحمل السلاح للدفاع عن الوطن ويلبّي نداءك إنِ استنجدت به!!
استغرب الشابّ من هذا الحديث وقال بشيء من الحيرة التي بدت ظاهرة على ملامح وجهه:
-لماذا يا أبي هو من يلبّي تلك النداءات دون غيره؟!
-لأنّه -بكلّ بساطة- لا يخاف على شيء يفقده.. فهو لا يملك من الدنيا غير الحب وروحه النقيّة وثقته بكلّ الذين من حوله.. في حين تجد الأثرياء حتّى هذه الثقة زالت فيما بينهم!.. والشكّ هو ديدنهم في الحياة!.
استمرّ الوالد بالحديث بعد أن شاهد أنّ ولده يصغي له بكلّ اهتمام:
-يا ولدي.. لا تعاشر الأغنياء أرجوك.. فإنْ سايرتهم في الإنفاق فسيضرّون بك وبنا.. وإنْ أنفقوا عليك ستُذلّ.. والله ستذلّ!
وقف الشابّ بعد أنْ سمع منبّهات سيارات أصحابه عند الباب، وقال:
-أرجوك يا والدي.. زد لي مصروفي كي لا أُذلّ!!.
