أشواق ودمعة ... بقلم / هاني سكريه
لوذقت يوما حرقة الأشواق / وحنين ولهان ليوم تلاق
وعرفت ما معنى الهوى لعذرتني / وعذرت دمعة لوعة العشاق
يا من تلوم إذا رأيت معذبي / لرايت وجها رائع الاشراق
ورايت قدا أهيفا متاودا / ينساب مثل الجدول الرقراق
يدنو فتحسب انه يرمي الى / وصل بتقبيل وغنج عناق
فترومه واذا به نجم مضى / بنقائه وسرابه البراق
يا من أكابد فيك وجدا هدني / حفظ الوداد أمانة الأعناق
اخلصت ودك والذي فطر السما / طبع الخيانة ليس من أخلاقي
فغدوت الهامي وحلم قصائدي / ومنى هواي وخمرتي والساقي
فاذا حرمت غرقت في نار الظما / واذا منحت منحتني ترياقي
احببت في عينيك حلم صبابتي / ورفضت منها نظرة الإشفاق
ورايت في دمعاتها سحر الندى / وعشقت فيها لوعة المشتاق
وقرات في همساتها سر الهوى / وعبدت فيها قدرة الخلاق
يا ساكنا في اضلعي ومشاعري / وجوارحي وفؤادي الخفاق
اصبحت أنظر للوجوه مجانبا / كي لايراك الناس في أحداقي
يا من يغار الفجر من بسماته / والخمر من شفتيه حل وثاقي
اصبحت عبدا في قواك وإنني / أرجوك ساعدني على اعتاقي
