كانوا ثلاثة
بقلم / محمد جبر حسن
في كل يوم تتراقص الدنيا امامهم
مثل عجوز شمطاء
لا تعرف وضع مساحيق التجميل على وجهها القبيح
فيشحّوا وجوههم عنها
يتحدثوا سرّاً
كانوا يضحكون
يتحدثون فيما بينهم
عن السجّان
عن السجن الذي هم فيه
عن عيون الرقيب التي تراقبهم
اولهم .. ارتحل من مكان الى مكان
ليستقر به المقام
عند الذي خطف حلمه واحرق داره !
والآخر ..ضاقت به الدنيا
فجعل من قلبه مخزناً لأسرار اصحابه
أما ثالثهم ..
فضاع في زحمة الطريق
عندما اجتاحت مدينته غربان الشر !
انهم كانوا ثلاثة
ولم يبق منهم احد !
