الأصحاب
بقلم / مصطفى الحاج حسين
حَجَرٌ طَائِشٌ يَشِجُّ دَهشَتِي
وَيَقْتَحِمُ هَوَاجِسِي
لِيَعبُثَ بِأعوامِي
وَيَسْطُو على وُقُوْفِي
قَذَفَتْنِي بِهِ يَدُ البُغْضِ
وَتَضَرَّجَتْ رايَتِي البَيْضَاءُ
بِالصَّرْخَةِ القَاصِمَة
تَهَشَّمَتْ ضِحكَةُ العُشْبِ
تَكَسَّرَتْ مَرَايَا النَّبضِ
وَتَحَطَّمَتْ خُطُواتُ الدَّمعِ
ثُمَّ لاذَتْ أنفَاسِي
بالرَّمَادِ
تَأَمَّلَتْنِي الخَرَائِبُ
وَتَلَمَّسَتْ أصابِعُ النَّارِ
أَزْهَارَ صَمتِي
كَانَ دَمِيَ
يَجُرُّ أحصِنَةَ الغَيمِ
كَانَتْ لُغَتِي
تَلْبَسُ ثَوبَ العَدَمِ
والشَّجَرُ النَّابِتُ في آهَتِي
يَتَصَيَّدُ هَمْسَ النَّدَى
والفَوْضَى
في تَزَاحُمٍ مَعَ الدُّروبِ
أنا شَرِبتُ الشَّوكَ
مِنْ رَاحَةِ الوَردِ
أكَلتُ الرَّملَ
مِنْ حُقُولِ الأصدِقَاءِ
ثُمَّ تَفَرَّقنَا
أنا للقَبرِ
وَهَم لِلقَمَر *
إسطنبول
