كم من جريح
بقلم /ابو عماد عفيصة
كم من جريح زانه مسكها
عطرا يفوح بالسّلام الأوّل
في كلّ ساح زهرها يرتقي
كي يسعد الجريح بالأفضل
والرّيح مزهوّ حين يبصرها
كالنّحلة بين حدائق العندل
لم تعرف للعناء مخدعه
وهو الّذي تاه عن محملي
في كلّ لحظ تبسّم ثغرها
والكفّ عشق طرفة الكمّل
آه،كم جادت الأنامل لها
في دهاليز الكرى الأوّل
ومن السّاحات أرى نجمها
قد سابق القاعدون للأفضل
ومن الوفاء تسامى اسمها
بين سفوح الجراح الأميل
من كلّ صوت يهتز نبضها
كي يرتوي كلّ ناح متململ
لم تهنئ بالرّاحات أقدامها
وهي الّتي أقدمت للمحفل
