صقيعُ الربيع .. بقلم / سعيدة باش طبجي -تونس
على عَتَباتِ الهوَى و المِقَهْ/
و شَوقٍ الى مَرْبعٍ مِن ثِقَهْ/
جَلستُ عَلى ضفّةٍ من عَبيرٍ
أعُبُّ الهوى مِن ندَى الزّنبَقَهْ /
أتوقُ إلى الحُبِّ فوق التِّلالِ
يَجولُ و قيْدُ الأسَى أعْتَقَهْ /
كَقِنديلِ نُورٍ بِليْلِ القَتامِ
كأنَّ السّنا في الدُّجَى عَلّقَهْ /
...جلستُ و قَد حَلّ فَصلُ الرَّبيعِ
و مَاهَ بنبضي شَذًا أغْرَقَهْ /
و هَلَّتْ طُيوبُ النَّسيمِ البَليلِ
و رَفَّتْ دَوالي الهَوى المُونِقَهْ/
و حَوْلي هُطُولُ القَصيدِ تَهادَت
تَمِيهُ بِشَهدٍ...فما أيْنَقَهْ.!/
و حَوْلي الجَمالُ بِدَربِ الأَصيلِ
يَميسُ دَلالاً ..فَمَا أرْشَقَهْ /
...جَلستُ لأَنقُشَ رَسمَ بِلاَدِي
عَلى كَتفِ الرَّبوَةِ المُورِقَهْ/
و أصْدَحَ بالعِشقِ عَبْر المَغانِي
و أنْضَحَ بالكِلْمَةِ المُعْبِقَهْ /
فَما أضيَقَ العَيشَ لولا الجَمالُ
و لولا بُروقُ الهوَى المُشْرِقَهْ/
و لولا القَصيدُ يَدُرُّ القَوافِي
أهَازيجَ عِشقٍ فما أعبَقَه..ْ.! /
غَفَوتُ على زِنْدِ عِشقي و شِعري
بِفيْء التَّرانِيمِ مُسْتغرَقَهْ /
لأحْلُمَ بالحُبِّ يَرْوي شِغافي
و يُمْطِرني نَبضَةً مُغْدِقهْ /
و فِي لَحْظةٍ ..إِستَفاقتْ شُجونِي
و هبَّتْ رِياحُ الأسَى المُحْرِقَهْ/
فألقَيْتُ طَرفي بعُمْقِ المَرايا
فلم أرَ إلا لظَى المِحْرَقَهْ /
رأيتُ الرَّبيعَ اسْتحَالَ صَقيعًا
ظنَنتُهُ بعْثا...غدَا مِشْنَقَهْ /
ظَننتُهُ نورًا يُضِيء قَتامًا
و لكنْ غَدَا عَتْمةً مُطْبِقَهْ /
و شرْخُ الأسَى جَزَّ جِيدَ الأمَاني
و لا شيْءَ يقدِرُ أن يَرْتِقَهْ /
صُدِمْتُ و فَاضتْ دُموعُ القوافي
و حَرْفُ الأسَى رامَ أن أُُطلِقَه:/
أُسَائلُ حَوْلي الذُّرَى و الرّوابي:
لماذا الوجودُ هُوًى ضَيِّقَهْ ؟/
و كَيف أَعُبُّ العبيرَ و أزهُو
و أحلامُنا في المَدَى مُهْرَقَهْ؟/
و أحفادُ صُهيونَ صَالوا و جَالوا
و في كلِّ دَرْب عَلتْ مِشنَقَهْ/
و حُكّامُنا في رِياشِ الكَراسِي
نِيامٌ ...و أحلامُهم شَقْشَقَهْ /
و جُرْحُ العُروبةِ يَنزِفُ قيْحًا
و سَيفُ المَظالمِ قد مَزَّقَهْ /
و لم تَبْقَ إلا القَصيدَةُ ولْهَى
لتنْعَى شُعوبَ الجَوَى المُرْهَقَهْ/
ترُومُ مَدائٍنَ حُبٍّ و شِعْرٍ
و تبْغِي السَّلامَ..و لَن تلْحَقََهْ /
أفقْتُ..أجُرُّ خِفافِي شَظايا
وصَدْري من الغَمِّ كالشَّرْنَقَهْ/
و لَم تبْقَ الا الحُروفُ الثَّكالَى
و عَيْنُ القَصيدةِ مُغْروْرِقَهْ /
و َلوْلا الطبيعَةُ أمًّا رَؤُومًا
لعَمَّتْ دَياجِي الأسَى المُحْدِقَهْ/
و عَاثَ الصَّقيعُ بمَرْجِ الأمَاني
......و في هُوَّةٍ من رَدًى أغْرَقَهْ/.
