لرمضان ... تحنو ضحكات دموع الرجاء .. بقلم / كاظم هادي الربيعي
تضجّ الى مستودع مناها و أكفّ الدعاء ، تهفو تحت معارج السماء وتحنو ضحكات دموع الرجاء ، لتنوي صومها كزرعٍ نماء ، فتخصف ظلالها من أفياء الحبور ، وترتق الدثار من ندى العطايا و عبق الدلال وسجايا البخور ، هانئة عانية ، عاكفة رانية، محلّقة دانية ، ترقب إشراقة هلال تاج الفضل على إستبرق الشهور ، رمضان غاية الرغبات ، تجلّي نور الأله في عتمة الصدور حين يتسامى سحَراً بين غياهب الروح بسحر الكلمات ، وحين يذّكى في فضا أسحارنا بشذا الابتهالات ، طلّسمُ كرمٍ هو يفتتح سرادق النفس بفيض الخلوات ، بلسمٌ يعلقُ بعنفوان الجراح برضابٍ من أديم السماء القُراح ، يحلّق بأنفاس الخلائق طرّاً في هوى الحبيب ، لتقرب الوجه حباً يلهج بذكر المصطفى النجيب، وبإشراق الآل فجراً لليلة القدر المهيب ، لتطفىء ودقَاتها ظمأ الروح ورمض الحرمان ، بنسائمٍ من نجوى الترجمان ، ببيان من قبس الثّقلين ونفحاتٍ من أنفاس قرآنٍ كحبل المتين ، بتسابيح الخطايا وعزف إعترافات الثنايا تضرّعاً لجبّارٍ مُجيب بجلال الرّحمة الرّحيب .
